اربطوا الأحزمة.. اقترب الارتطام الكبير!


أخبار بارزة, خاص 20 آب, 2022

كتب جان الفغالي لـ “هنا لبنان” :

كيف سيستفيق اللبنانيون في الأول من تشرين الثاني المقبل؟ هل أمام فراغ رئاسي، بعد أن تكون ولاية الرئيس ميشال عون قد انتهت منتصف ليل 31 تشرين الأول؟ هل أمام رئيس جديد للجمهورية يتم انتخابه ضمن المهلة الدستورية بين الأول من أيلول و31 تشرين الأول؟ هل أمام حكومة كاملة الأوصاف والصلاحيات برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي؟ هل أمام حكومة تصريف أعمال تتولى “السلطة التنفيذية مجتمعة”؟

نحن أمام هذه السيناريوهات الأربعة، واحتمالات كل سيناريو منها متساوية تقريبًا، لكن المواقف التي طافت على سطح الأزمة أخيرًا تشي بأن الإتجاه هو أن يبقى رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، وهذا ما بدأت تفوح منه “الاجتهادات الدستورية” والتي يتولى إنضاجها “Dalloz” العهد، المستشار سليم جريصاتي. في هذه الحال، سيستفيق اللبنانيون في الأول من تشرين الأول المقبل على المشهد التالي:

الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا ضمن فتوى دستورية عنوانها raison d’État، بمعنى أن الضرورات تبيح المحظورات.

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السرايا الحكومية، يمارس السلطة التنفيذية في النطاق الضِّيق.

كيف الخروج من هذا المأزق؟

بانتخاب رئيس للجمهورية، يخرج بموجب هذا الانتخاب الرئيس عون من قصر بعبدا، ويدعو الرئيس الجديد إلى استشارات نيابية ملزمة لتكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة.

ليست الأمور بهذه “الأحلام الوردية”، فرئيس مجلس النواب نبيه بري لا يدعو إلى جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية من دون التنسيق مع حزب الله، وحزب الله لا يسهِّل عقد جلسة إذا لم يكن مرشحه هو الذي سيفوز، ومرشح حزب الله لا يرضى به النواب التغييريون ونواب المعارضة. إذًا، “مكانك راوِح”، وفي ظلّ عدم التوافق الداخلي، هل من تدخل خارجي؟

فراغ 1988 انتهى باتفاق الطائف وبانتخاب رئيس عام 1989 وفق هذا الاتفاق.

فراغ 2007 انتهى باتفاق الدوحة وبانتخاب رئيس في أيار من العام 2008.

فراغ 2022، إذا حصل، أي عاصمة ستحاول ملأه؟

الصورة ضبابية، لا بل قاتمة، فما من عاصمة تولي لبنان الإهتمام المطلوب في هذه الظروف، وتكاد عواصم القرار تنفض أيديها من لبنان.

يقول كارل ماركس: “التاريخ يعيد نفسه مرتين، المرة الأولى على شكل مأساة، والثانية على شكل ملهاة”. في لبنان التاريخ يعيد نفسه دائمًا على شكل مأساة:

مأساة 1988 ومأساة 2022.

إنتظروا الارتطام الكبير!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us