لبنان يخاف على سياحته


أخبار بارزة, خاص 26 أيار, 2023

مع مطلع كل صيف يتصاعد قلق اللبنانيين مع تصاعد لغة الحرب والتهديد ولا أحد منهم يدري لماذا هذه اللغة؟هل هي تذكيرية؟ هل هي جدية؟ هل هي مقدمة لعمل عسكري ما؟


كتب بسّام أبو زيد لـ “هنا لبنان”:

يخاف لبنان على موسمه السياحي أكثر من أي دولة أخرى وحتى إسرائيل لأن هذا الموسم هو المورد الوحيد الفاعل الذي يدخل إلى لبنان مليارات الدولارات، ويتمنى اللبنانيون أن لا تحصل أي تطورات تضع هذا الموسم في مهب الريح وتعمق من حال الانهيار الذي نحن فيه.

مع مطلع كل صيف يتصاعد قلق اللبنانيين مع تصاعد لغة الحرب والتهديد ولا أحد منهم يدري لماذا هذه اللغة؟هل هي تذكيرية؟ هل هي جدية؟ هل هي مقدمة لعمل عسكري ما؟

في كل الحالات لن تفيد هذه اللغة اللبنانيين ولا سيما المغتربين في شيء سوى في زيادة التساؤلات والتردد لجهة ما إذا كانوا سيواصلون رحلتهم إلى لبنان أم لا وهل يمكثون لفترة طويلة أم قصيرة، ويتمنى اللبنانيون استبدالها بأقوال وأفعال ترسخ المزيد من الاستقرار والهدوء وتسمح لهم ليس بالتفكير فقط في زيارات مؤقتة للبنان بل التفكير ربما في العودة والاستثمار في هذا البلد.

من المفيد للبنانيين لو ينتخب رئيس للجمهورية سريعاً يوحي بالثقة، ومن المفيد تشكيل حكومة فاعلة خارج نطاق المحاصصة والثلث المعطل، ومن المفيد بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها وتطبيق القانون على الجميع وضبط التهريب وصيانة الحدود، ومن المفيد أن يطلق لبنان الحملات التي تستجلب السواح العرب والأجانب للسياحة في الأماكن الطبيعية والأثرية والتمتع بما يتميز به لبنان كمثل دول العالم المتحضر.

هذا هو الوضع المثالي الذي يخيف العدو، ففي الحرب تنافس في تبادل الخراب والدمار والقتل، وفي السلم تنافس في الاقتصاد ورفاهية الشعوب وهذا ما يحتاجه اللبنانيون وبداية الطريق هي في إضفاء جو من الارتياح لدى اللبناني المأزوم على كل الصعد السياسية والاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، ولا خروج من هذه الأزمة سوى الإهتمام بشؤوننا داخل حدودنا لا أن نرفع السقف ليسقط علينا أولاً قبل أن يسقط على غيرنا.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us