سليم وميقاتي وعبد اللهيان: ثلاثة أوجه لعملة واحدة


خاص 13 شباط, 2024
ميقاتي

كل الدروب تؤدي إلى الهلاك، لا سلوك وزير الدفاع سليم، ولا سلوك ميقاتي نجيب ولا زيارة عبد اللهيان الفارسي تبشِّر بالخير


كتب بشارة خيرالله لـ”هنا لبنان”:

تتطلع يمينًا وشمالًا وتسأل نفسك، “من أين أخذ رئيس حكومة تصريف الأعمال هذه الجرعة من حليب السباع حتى يتجرأ على الدستور اللبناني وعلى قانون الدفاع الوطني في آن، وإلى أي فريق يحاول تقديم أوراق اعتماده، وهل المادة 62 من الدستور اللبناني التي تعطيه الحق بتصريف الأعمال، تجيز له وراثة رئيس الجمهورية من خلال الاستيلاء على صلاحياته اللصيقة كرد القوانين، وبعدها القيام بعملية تشبيح على الدستور من خلال تعيين رئيس للأركان في ظل غياب وزير الدفاع ورغمًا عن إرادته؟ فيأتيك من يجيب أنّ الضرورات تبيح المحظورات.. وهذا أمر غير مقنع لا من قريب ولا من بعيد ولا يعدو كونه هرطقة دستورية ترمي إلى تكريس أعراف غير مسبوقة في الحياة السياسية.
لماذا الآن؟ ولماذا لم يُعين رئيس الأركان قبل المخالفة السابقة في مجلس النواب الذي تجرأ أيضًا على التشريع غير مرة في ظلّ غياب الرئيس، تارةً للتمديد للبلديات والمخاتير، وتارةً أخرى للتمديد للقادة الأمنيين؟ يأتيك الجواب للمرة الثانية: نجيب ميقاتي الجديد هو متعهد ضرب جبران باسيل، ولا بأس من مخالفة الدستور طالما باسيل هو المستهدف..
هذه ليست تحاليل، هي معلومات أكدها مرجع عليم لـ”هنا لبنان”، يعبّر عن سخطه من غباء خصوم ميقاتي ويسأل: لماذا لم يستدرك وزير الدفاع موريس سليم موضوع التعيين بالذهاب إلى رئيس حكومته ومطالبته بضرورة عقد جلسة لتعيين المجلس العسكري كاملًا وطرح ثلاثة أسماء من الضباط لكل مركز وفقًا للآلية المعتمدة ليختار مجلس الوزراء الإسم الذي يراه مناسبًا والذي ينال قبول الغالبية.. وفي هذه الحالة كان وفّر على نفسه هذه الصفعة الميقاتية له ولرئيسه جبران باسيل ولقانون الدفاع الوطني في آن.
ويقول المرجع: كل الدروب تؤدي إلى الهلاك، لا سلوك وزير الدفاع سليم، ولا سلوك ميقاتي نجيب ولا زيارة عبد اللهيان الفارسي تبشِّر بالخير، فيما لبنان يدفع فاتورة حرب الاستنزاف الحاصلة بالعملة نفسها فيما لو اندلعت الحرب الشاملة. هذه مكلفة وتلك أيضًا، وكلاهما يدمِّران ما تبقّى من الاقتصاد الوطني، ويضيف: لعلّ الحرب الحقيقية تقف بسرعة وتستجلب تدخل الدول لوقف الأعمال العسكرية كما حصل في حرب تموز 2006، بينما اليوم ليس هناك من يكترث إلى حرب الاستنزاف اليومية المدمرة لكل شيء، فيما تُطبخ التسوية الأميركية الإيرانية فوق الرماد والدمار وحجارة البيوت الجنوبية المبعثرة وعلى حساب جثث اللبنانيين.
ما العمل إذًا؟ يجيب المصدر: “المطلوب من القوى السيادية الفاعلة الوقوف كتفًا إلى كتف لمواجهة الأخطار المحدقة، الآتية جرّاء الحرب أو من خلال التسوية المرتقبة”، والمطلوب أيضًا إظهار تصوّر مشترك لكيفية مواجهة أي طارئ أو أي إنزال على حساب الشعب اللبناني المقهور والمسلوب الإرادة.
وفي الذكرى الـ19 لاغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وزيارة نجله سعد الحريري بيروت لإحياء الذكرى، يؤكد المصدر أنّ عودة سعد الحريري إلى لبنان لأيام معدودة غير كافية، فالضرورة باتت ملحّة لعودته عن تعليق العمل السياسي بتشجيع عربي، وتحديدًا سعودي إماراتي، لأن الدول الخليجية الحريصة على مصلحة لبنان أدركت أنّ الشارع السني انتخب سعد الحريري مرات قبل تعليقه العمل السياسي، وعاد وانتخبه بشكل غير مباشر بعد مغادرته لبنان وتركه الساحة شبه خالية لولا بعض الاستثناء.
ويختم المصدر لـ”هنا لبنان”: لبناننا اليوم في العناية المركزة، والبكاء على أطلاله لن يفيده بشيء.. المطلوب إنعاشه مهما كلّف الأمر، وأيًّا كانت التضحيات.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us

Skip to toolbar