الورقة الفرنسية: تغييرات طفيفة على بعض التعابير والمعاني لتكون غير مستفزة وتسمح بالتفاوض بين لبنان وإسرائيل


خاص 30 نيسان, 2024

شهدت الورقة الفرنسية تغييرات طفيفة لم تطَل المضمون، إنّما التعابير المتعلقة بالمراحل الثلاث للحل بشكل لا تكون فيه مستفزة لأي طرف وتسمح بقبولهم بعملية التفاوض على النقاط الموضوعة والمعدلة


كتبت شهير إدريس لـ”هنا لبنان”:
شكلت الزيارة الثانية لوزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه إلى لبنان منطلقاً يمكن معها فتح الأبواب مجدداً لإيجاد حل ديبلوماسي سلمي يجنب لبنان حرباً شاملة وتصعيداً أكبر مما يجري على الجبهة الجنوبية في هذه الأثناء عبر تنفيذ القرار الدولي 1701. وكانت جولته على المسؤولين اللبنانيين تأكيد جديد بأنّ فرنسا لا تزال تقوم بدورها المساعد والداعم للبنان والذي أكد عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون في الإليزيه.
الورقة الفرنسية التي نقلها الوزير الفرنسي شفهياً والتي قد تفضي إلى كيفية التوصل لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل بعيداً عن توقف الحرب في غزة تم تسليمها خطياً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد أن أخذ بما سمعه سيجورنيه من آراء لبنانية، كما نقل السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو نتائج زيارة سيجورنيه إلى لبنان والطروحات الفرنسية الجديدة بشأن وقف التصعيد جنوباً. ويأتي ذلك بعد أن نقل سيجورنيه تفاصيل المبادرة أيضاً إلى تل أبيب.
مصادر ديبلوماسية فرنسية رفيعة أكدت لموقع “هنا لبنان” أنّ ورقة الإقتراحات الفرنسية وبعد إستماع سيجورنيه إلى المسؤولين اللبنانيين شهدت تغييرات طفيفة لم تطل المضمون إنما التعابير المتعلقة بالمراحل الثلاث للحل بشكل لا تكون مستفزة لأيّ طرف وتسمح بقبولهم بعملية التفاوض على النقاط الموضوعة والمعدلة.
فالمرحلة الأولى تقضي بوقف الأعمال الحربية والعسكرية من قبل الجانبين اللبناني أي حزب الله ووقف الخروقات الإسرائيلية بشكل يساعد على تنفيذ القرار 1701.
وفي ما يتعلق بموضوع إنسحاب المجموعات المسلحة إلى 10 كلم شمال الليطاني جرى تغيير المصطلح الى “إعادة التموضع” لمقاتلي حزب الله من دون ذكر المسافة المطلوبة للإنسحاب من المناطق الحدودية. وبحسب المصادر يعتبر تغيير مصطلح إعادة التموضع أمراً هاماً وتطوراً لم تشهده أي مبادرة سابقة.
وتشير المصادر إلى أنه جرى التشديد على أهمية التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل ودوره الفاعل بالتعاون مع الدولة اللبنانية، لجهة تثبيت الأمن والإستقرار الذي يهم الفرنسيين حيث يتواجد قرابة 700 جندي فرنسي في عداد قوات اليونيفيل جنوب لبنان ويجب توضيح مهامهم وصلاحياتهم عبر تثبيتها بالتعاون مع الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية.
أما المرحلة الثانية فتستوجب إعادة النازحين اللبنانيين إلى بلداتهم في الجنوب بالتزامن مع عودة النازحين إلى شمال إسرائيل وتحقيق الإستقرار.
المرحلة الثالثة والتي ستأخذ وقتاً أطول تتضمن تشكيل لجنة تضم ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي والقوات الدولية إضافة إلى ممثلين عن الجيش الأميركي والجيش الفرنسي وهنا يقع الإختلاف عن اللجنة الثلاثية التي كانت تعقد في الناقورة أما مهمة هذه اللجنة الجديدة تعتمد على مسار للتفاوض بشأن حل أزمة النزاع على الحدود لا سيما النقاط 13 المختلف عليها ومشكلة الغجر التي صدر بحقها قراراً في الأمم المتحدة يلزم إسرائيل بالخروج من المنطقة اللبنانية، وكذلك مسألة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وأشارت المصادر إلى أنّ بعض الليونة بدأت تظهر من قبل جميع الأطراف إنما العين تبقى على وقف إطلاق النار في غزة من أجل ترجمة هذه الليونة، ولفتت إلى أنّ وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه الذي يزور أيضاً المملكة العربية السعودية قد يسلم المسؤولين السعوديين طلباً فرنسياً يتعلق بالحديث والتفاوض مع الجانب الإيراني من أجل تسهيل الأمور نظراً للعلاقات الجديدة التي أرساها الإتفاق السعودي الإيراني في الصين. ومن المحتمل أن يلتقي سيجورنيه بنظيره الأميركي أنطوني بلينكن في السعودية للبحث في آخر التطورات المتعلقة بالمبادرة الفرنسية.
فماذا سيكون الرد اللبناني على هذه الورقة الفرنسية المعدلة؟ وهل ستشق طريقها إلى تنفيذ القرار 1701 الذي لا يزال الضامن الوحيد للإستقرار جنوباً بحسب المصادر الديبلوماسية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us