لا اقتصاد غير شرعي في لبنان.. عقوبات قاسية تلجم مموّلي الحزب: حسن مقلد ومازن الزين نموذجاً


خاص 3 أيار, 2024

في الوقت الذي يحاول البعض إستعادة ما تبقى من الاقتصاد الشرعي إلا أنّ البعض الآخر يجذب تبييض الأموال ويعزز اقتصاد “الكاش” ليضرب القطاع المصرفي وينشئ مكانه مؤسسات مالية مشبوهة تخدم مصالحه المالية والسياسية بعيداً عن الأنظمة والمعايير الدولية المعترف بها

كتب أنطوان سعادة لـ “هنا لبنان”:

لم يكن ينقص لبنان إلا العقوبات الأميركية ليكتمل المشهد وتتضح الصورة أكثر أمام الدول الخارجية، أنّ “حزب الله” وتوابعه يتوغلون أكثر في الاقتصاد اللبناني ويحولونه إلى اقتصاد غير شرعي. فقد توسعت لائحة العقوبات هذه المرة لتطال 5 أفراد، لمساعدتهم صرّافاً تابعاً لـ”حزب الله” يدعى حسن مقلّد، وشركته “CTEX Exchange”، على التهرّب من العقوبات، وتسهيل الأنشطة غير المشروعة لدعم الحزب”، كما ورد في بيان الوزارة الأميركية. والأفراد الخمسة الذين شملتهم العقوبات هم: مازن حسن الزين، وفراس حسن مقلد، عدنان محمود يوسف، أندريا سمير مشنتف، بشير ابراهيم منصور.

من هو “حسن مقلد”؟

هو صاحب شركة صرافة “CTEX Exchange”، طالته العقوبات الأخير مع ابنيه، ريان مقلد وراني مقلد، وذلك لأنهما يسهلان لوالدهما الأنشطة المالية لشركته دعماً لحزب الله. ووفق وزارة الخزانة الأميركية، فإنّ الرجل المعاقب يعمل كمستشار مالي لـ”حزب الله” لمساعدته على تأسيس وجود داخل النظام المالي ولتمثيل المصالح التجارية لحزب الله في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً أنّ مؤسسة “مقلد” للصرافة تعمل بمثابة “واجهة مالية” لحزب الله، وأنّ شبكة الصرافين المعاقبة وفّرت الأموال لشراء أسلحة للحزب.

من هو “مازن حسن الزين”؟

هو المستشار التجاري لمقلّد، مقيم في الإمارات، وكان شريكاً تجارياً مع مقلد في مشاريع مختلفة في الإمارات. وعيّن مقلد الزين ممثلاً له للتنسيق مع شركائه نيابة عنه، لا سيما في ما يتعلق بالصفقات التجارية مع المستثمرين المحتملين لتأمين أموال بملايين الدولارات. الزين هو الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة “كريستال”، وهي شركة ضيافة مقرها لبنان والإمارات العربية المتحدة، وتم حظر ممتلكاته ومصالحه.

من هو “عدنان محمود يوسف”؟

هو موظف في “CTEX Exchange” وكان يسعى لجذب المستثمرين لإنشاء شركات في الإمارات نيابة عن مقلّد، للالتفاف على العقوبات المفروضة عليه في بداية عام 2023 من قبل حكومة الإمارات، وكان “يوسف” مشاركاً في صفقات تجارية، مع “ريان مقلد” و”راني مقلد”.

من هم “أندريا سمير مشنتف” و”بشير إبراهيم منصور”؟
ساهما بالاشتراك مع “مقلد”، في رأس المال لتأسيس بورصة CTEX ولا يزال مشنتف ومنصور من المساهمين الأقلية في بورصة CTEX إلى جانب “مقلد”.

من هو “فراس حسن مقلد”؟

ابن مقلد، مشارك أيضاً في صفقات الأخير من خلال الشركة المصنفة من قبل الولايات المتحدة، حيث يعمل “فراس”.

وبحسب أستاذ القانون الدولي الدكتور بول مرقص، الأسماء المندرجة على لائحة العقوبات تتعرض لعدد من القيود والموانع على الحسابات المصرفية، التحاويل والتعاملات المالية، وحتى قيود السفر إلى البلدان الغربية وسواها التي تتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية حيث يكون سفرهم محفوفاً بمخاطر التوقيف تبعاً لنوع العقوبة، وكذلك فإنّ حساباتهم المصرفية القائمة تقفل من قبل المصارف عموماً، كما أنّ المرتبطين بهم، سواء كانوا من أفراد عائلاتهم أو المقربين منهم، فيتعرضون أيضاً إلى قيود مصرفية وإخضاع عملياتهم المالية وحساباتهم إلى المراقبة.

ومن جهة أخرى أضاف مرقص، لـ”هنا لبنان”، أنّ الأموال المنقولة والعقارات التابعة لهؤلاء الأشخاص لا تخضع لهذه العقوبات لأنّ النظام العقاري ونظام الأموال في لبنان يتعدى الحسابات المصرفية ولا يمتثل للعقوبات الأميركية.

وبالسؤال عن المعايير المعتمدة في وضع العقوبات، يقول الباحث الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـ”هنا لبنان”: السلطات الأميركية والأوروبية بالدرجة الأولى انكبّت على تجميع أدلّة عن الكيانات والأشخاص المشبوهين، وهي لن تضع أي شخص على لائحة العقوبات، إذا لم يكن هناك من أدلّة دامغة عن ضلوع هذه الكيانات وهؤلاء الأشخاص بعمليات مشبوهة.

في الوقت الذي يحاول البعض استعادة ما تبقى من الاقتصاد الشرعي إلا أنّ البعض الآخر يجذب تبييض الأموال ويعزز اقتصاد “الكاش” ليضرب القطاع المصرفي وينشئ مكانه مؤسسات مالية مشبوهة تخدم مصالحه المالية والسياسية بعيداً عن الأنظمة والمعايير المعترف بها دولياً.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us