في اليوم العالمي للإمتناع عن تعاطي التبغ.. التدخين يودي بحياة 9200 لبناني سنوياً!


خاص 31 أيار, 2024

التدخين في لبنان قضية صحية واجتماعية ملحّة تتطلب تضافر الجهود من الحكومة والمجتمع المدني للحد من انتشارها، خاصة بعد الارتفاع المقلق في نسب سرطان الرئة والموت الفجائي المرتبطين بالتدخين الذي يودي بحياة الآلاف سنويًا

كتبت هانية رمضان لـ”هنا لبنان”:

يصادف 31 أيار اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، ويعتبر هذا اليوم فرصة للتفكير بجدية بالمخاطر الصحية الخطيرة المترتبة عن هذه العادة القاتلة، التي باتت مشكلة عالمية تفتك بالعديد من الناس سنوياً، إذ يؤدي التدخين إلى الإصابة بأمراض القلب كما يسبب سرطان الرئة الذي انتشر مؤخراً بين المدخنين وكأنه وباء معدٍ. كما يفرض التدخين عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم، مما يعزز أهمية الجهود الرامية إلى مكافحته.

في هذا السياق، أعلنت منظمة الصحة العالمية في تقرير جديد عن انخفاض عدد البالغين الذين يتناولون التبغ في جميع أنحاء العالم، وحذرت المنظمة من أنّ الشركات العاملة في القطاع لن تستسلم أمام هذا الواقع. وعلى الرغم من انخفاض معدلات التدخين في معظم البلدان، حذرت المنظمة من أنّ الوفيات المرتبطة بالتبغ من المتوقع أن تظلّ مرتفعة في السنوات المقبلة.

وبحسب إحصاءاتها، فإنّ التدخين يقتل أكثر من ثمانية ملايين شخص كل عام، بما في ذلك نحو 1,3 مليون من غير المدخنين بسبب تعرضهم للتدخين السلبي.

أما في لبنان، فدراسات منظمة الصحة العالمية أظهرت بأنه يحتل المرتبة الثالثة في العالم من حيث استهلاك السجائر ويكلف التبغ لبنان 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي أي نحو مئة وأربعين مليون دولار سنويًا.

أما إحصاءات مؤسسة «”إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية” (الريجي) فتشير إلى أنها توزّع في السوق اللبناني شهرياً، 55 مليون علبة سجائر بمعدّل مليون و834 ألف علبة يومياً، إضافة إلى نحو أربعة ملايين علبة شهرياً من التبغ المسخّن والمنكّه.

وبالتالي فإنّ ظاهرة التدخين في لبنان باتت منتشرة ومقلقة، حيث تشهد البلاد معدلات مرتفعة من المدخنين مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، وتسجل البلاد نسباً مرتفعة من الأمراض المرتبطة بالتدخين، مثل أمراض القلب والشرايين، والسرطانات المختلفة، وأمراض الجهاز التنفسي.

وفي اتصال مع موقع “هنا لبنان” أكدت مديرة الوقاية الصحية في وزارة الصحة العامة السيدة جويس حداد، أنّ السبب الرئيسي وراء ارتفاع نسبة المدخنين في لبنان هو استخدام شركات التبغ مجموعة متنوعة من التكتيكات التسويقية المصممة لجذب الشباب، منها التغليف المشرق والجذاب، وطرح منتجات التبغ المنكهة، مشددة على ضرورة وضع استراتيجيات للحد من وضع منتجات التبغ بجانب الحلويات والوجبات الخفيفة وعلى مستوى نظر الاطفال بأماكن البيع.

وكشفت حداد عن “التأثير الصحي والاقتصادي لاستخدام التبغ في لبنان وقالت أن التبغ تسبب في عام 2019 بخسائر اقتصاديه بلغت 5.3 تريليون ليرة لبنانية (حوالي 140 مليون دولار اميركي) بما يعادل 1.9% من ناتجنا المحلي الإجمالي وذلك نتيجة تكاليف الرعاية الصحية المباشرة وانخفاض إنتاجية القوى العاملة والوفيات المبكرة”.

وتابعت: “9200 لبناني تقريباً يفقدون حياتهم سنوياً بسبب الأمراض المرتبطة بالتبغ” معتبرة أنّ هذا الرقم مؤشر خطير . ودعت إلى “تنفيذ تدابير صارمة لمكافحة التدخين من بينها تطبيق حظر على إعلانات التبغ، وزيادة الأسعار لمساعدة الأطفال والمراهقين على عدم الوقوع في فخ هذه الآفة القاتلة”.

مع الأسف، لقد أصبح التدخين في لبنان قضية صحية واجتماعية ملحّة تتطلب تضافر الجهود من الحكومة والمجتمع المدني للحد من انتشارها، خاصة بعد الارتفاع المقلق في نسب سرطان الرئة والموت الفجائي المرتبطين بالتدخين الذي يودي بحياة الآلاف سنويًا.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us