تران حميّة


خاص 10 حزيران, 2024

فتّح عين. غمّض عين ويوضع تران حمية على السكة. سيشاهد اللبنانيون بأمّ العين التران قبل أن يطلعوا بالباصات الفرنسة من طرابلس إلى بيروت مروراً بحائط الدعم المنجز بهمة وزير جبهة الإشغال والمساندة

كتب عمر موراني لـ “هنا لبنان”:

صباح يوم الإثنين الموافق في 14 كانون الثاني 2019، تفاجأ أهالي الشمال المتوجهون إلى أشغالهم وجامعاتهم في بيروت، بانهيار جزءٍ آخر من طرف الجبل، على أوتوستراد شكا باتجاه بيروت، حيث وصل الإنهيار إلى منتصف الفاصل الوسطي بين المسلَكَيْن الغربي والشرقي.

يومها كان المحامي يوسف فنيانوس وزيراً للأشغال العامة والنقل في حكومة الرئيس سعد الحريري الثانية، واستمر معه في الحكومة الثالثة حتى كانون الثاني 2020. مرّت سنة على انهيار حائط الدعم، جاء الدكتور ميشال نجار خلفاً لفنيانوس والمشكلة تقريباً على حالها. استقالت حكومة البروفسور دياب، فتشكلت حكومة نجيب ميقاتي في أيلول 2021 وتولى فيها حقيبة الأشغال، لأول مرة وزير من حصة حزب الله ويضع ربطة عنق: إنه الدكتور المهندس اللبناني/ الفرنسي علي حمية.

مضى على توزير حمية إذاً 33 شهراً عجزت وزارته في خلالها على إعادة لشريان الحيوي إلى سابق عهده. طبعاً هناك “كمّ” من الأعذار والعوائق جاهزة وتحت الطلب لتبرير العجز!

وعلى عهده، وعهد من سبقوه، شهدنا على أنهار موسمية وصلت إلى ردهة مطار رفيق الحريري الدولي. فالحكم استمرارية.

حمية وزير ديناميكي. هذا ما توحي به طلاقته وخرائطه ومشاريعه وخططه. فيوم 23 أيار 2022 استقبل وزير الأشغال خمسين باصاً فرنسياً كهبة من الدولة الفرنسية على أن تليها دفعة ثانية لاحقاً وتشكل هذه الهبة حلقة من حلقات خطة النقل المتكاملة على الأراضي اللبنانية كافة. الخمسون صارت مئة. وشهدنا ذات يوم احتفالية وعرضاً تجريبياً شارك فيه الوزير الديناميكي واعداً بتشغيل الباصات بشراكة مع القطاع الخاص. فماذا حصل؟

يُرجّح أنّ الباصات المركونة في مكان ما ستتحول بمرور الوقت إلى منتجع للجرذان!

وفي معلومات طازجة أنّ الوزير حمية، الموجود في موسكو(ربما عاد!)، طمأن اللبنانيين هناك “أنّ جبهة الإسناد اللبنانية لن تتوقف طالما لم يتوقف العدوان هناك”، لافتاً إلى أنّ “لبنان قادر على حماية أيّ استثمارات ينشدها في مرافقه العامة”. خبر مفرح. والمفرح أكثر أنّ صاحب المعالي وفي إطار زيارته إلى روسيا إجتمع إلى المدير العام لـ “شركة سكك الحديد الروسية” أوليغ بيلوزيوروف، حيث جرى البحث في سبل فتح آفاق التعاون بين لبنان والاتحاد الروسي، ولا سيّما لناحية تطلع لبنان إلى الإفادة من الخيرات الروسية المتطورة في قطاع سكك الحديد والنقل. برافو.

وبحسب صحيفة “الأخبار” الصادرة يوم السبت أنّ حمية، يحاول منذ العام 2022، “البحث عن آليات تمويلية وتنفيذية لربط لبنان بهذا الخطّ. وفي أكثر من سياق، كان حديثه (مع وزير النقل العراقي) مركّزاً على خطوط سكك الحديد الداخلية التي يجب ربطها بشبكة سكك حديد تربط لبنان بسوريا والعراق وإيران. هذا المشروع يمكن أن يربط كل الدول المذكورة بالبحر الأبيض المتوسط، وهو ما يتيح لها الاستفادة من نقل البضائع من وإلى أوروبا بكلفة أقل”.

فتّح عين. غمّض عين ويوضع تران حمية على السكة. سيشاهد اللبنانيون بأمّ العين التران قبل أن يطلعوا بالباصات الفرنسة من طرابلس إلى بيروت مروراً بحائط الدعم المنجز بهمة وزير جبهة الإشغال والمساندة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us