“حرب عشائرية” في مبنى المحكومين بسجن رومية


خاص 10 حزيران, 2024

لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة كيفية اندلاع الحادث والوقوف عند أبعاده، وهي ليست المرّة الأولى التي تجري فيها إشكالات أو تمرّد داخل سجن رومية، إذ شهد سجن رومية المركزي الذي يضم نحو 3600 سجين عدة عمليات تمرّد

كتبت سمر يموت لـ”هنا لبنان”:

خرجت الانتفاضة المحدودة التي شهدها سجن روميه عن المألوف، إذ لم تكن خلفياتها مطلبية ولا دوافعها قانون العفو العام أو تحسين الظروف والتقديمات الطبية كما يحصل في كلّ مرة، بل كانت “حرباً عشائرية” بامتياز، أو أشبه باشتباك مصغّر استنسخ من وحي معارك حيّ الشراونة لكن هذه المرّة من دون السلاح.

ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها “هنا لبنان” من مصادر السجن، فإنه وعند الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر، وقع إشكال في مبنى المحكومين بين سجينين أحدهما من آل جعفر والثاني من آل علّوه، تطوّر إلى تدخل من عدد كبير من السجناء الذين انقسموا إلى جبهتين على خلفية عشائريّة وجرى تضارب وتطاول بينهما وعلا الصراخ في المبنى، ما استدعى تدخلّاً أمنياً فورياً وجرى تفتيش غرف النزلاء لا سيما الغرف التي يشغلها المتخاصمون، فضبطت بعض الممنوعات كهواتف خلوية وسكاكين وقطع حديدية يصنعها السجناء بأسلوبهم الخاص، هذا الأمر لم يرق للمسجونين الذين ازدادوا غضباً، فاستدعيت تعزيزات أمنية إضافية لا سيما من قوة مكافحة الشغب بعد أن حاول هؤلاء أسر أحد العناصر الأمنية وإحراق بعض الفراش والأغطية والطرق على الأبواب الحديدية، ما أحدث حالاً من الفوضى والهرج والمرج داخل المبنى، كما وقعت إصابات طفيفة في صفوف النزلاء وأحد العسكريين، لتتم السيطرة على الإشكال بعد وقتٍ قصير و”تحرير العسكري” واقتياد كلّ من افتعل الإشكال أو شارك فيه إلى تحقيق فوري، واتخذت تدابير احترازية لعدم تكرار الأمر عبر نقل بعض الموقوفين إلى مبنى آخر ووضع بعضهم في غرف انفراديّة.

وفيما لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة كيفية اندلاع الحادث والوقوف عند أبعاده، أكدت مصادر من داخل السجن “أنّ الإشكال انتهى بعد أن تمّت السيطرة عليه وأن لا أبعاد مطلبية له وأنّ التحقيق سيطال كل من له علاقة به وسيتم الاستماع أيضاً إلى العناصر الأمنية المولجة حماية وحراسة نزلاء مبنى المحكومين الذي يضم نحو ألف سجين”.

هذه ليست المرّة الأولى التي تجري فيها إشكالات أو تمرّد داخل سجن رومية، إذ شهد سجن رومية المركزي الذي يضم نحو 3600 سجين عدة عمليات تمرّد أبرزها في العام 2020 بسبب قلق النزلاء من فيروس كورونا، وفي العامين 2015 و2011 بسبب احتجاجات نفّذها السجناء أفضت أحياناً إلى احتجاز عدد من العناصر الأمنية والحراس وإلى إضرام النيران في الفرش ووقوع بعض الإصابات.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us