ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص: إنجاز يحقّق المصلحة العليا للبنان ويمنحه أفضلية بحرية واضحة!


خاص 29 تشرين الثانى, 2025

الاحتفال بإنجاز ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص، سيسمح للبلدين ببدء استكشاف ثرواتهما البحرية، والتعاون المشترك للعمل جدّيًا على تطوير اتفاقات ثنائية وتسهيل عمل الشركات المُستكشفة بين البلدَيْن في مختلف المجالات.

كتب زياد مكاوي لـ”هنا لبنان”:

في خطوة استراتيجية هامّة، تمّ الإعلان أخيرًا وبعد انتظار دام 18 عامًا عن مرحلةٍ جديدةٍ من التعاون بين لبنان وقبرص عبر توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينهما.

هذه الاتفاقية التي تفتح المجال لاستثمارات كبرى في الثروات وتضع إطارًا ثابتًا للعلاقات الثنائية، تؤكّد أيضًا حقوق لبنان السيادية وتعزز موقعه على الخريطة البحرية.

وكان القصر الجمهوري قد شهد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص، حيث أكّد الرئيس جوزاف عون أنّ الاحتفال بإنجاز ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص، “سيسمح للبلدين ببدء استكشاف ثرواتهما البحرية، كما بالتعاون المشترك في هذا المجال”.
ولفت إلى أنّه “يمكن الآن العمل جدّيًا على تطوير اتفاقات ثنائية، لتسهيل وتطوير عمل الشركات المُستكشفة بين البلدَيْن في مختلف المجالات”.

من جهته، شدد الرئيس القبرصي على أنّ “الاتفاقية التي تم توقيعها في بيروت، تاريخية”، معتبرًا أنّها “إنجاز استراتيجي يكرّس بأوضح طريقة ممكنة، مستوى علاقاتنا”.
وأضاف أنّ بلاده تتطلع إلى ما ستُتيحه هذه الاتفاقية من فرص جديدة لكلا البلدين، خصوصًا في مجال استكشاف الثروات البحرية وتطوير الشراكات الاقتصادية في شرق المتوسط.
وشدّد على أن الاتفاقية تعزّز بشكل كبير آفاق التعاون في قطاعات حاسمة، مثل الطاقة والبنية التحتية، ومع إمكانية أن تعمل منطقتنا كممر بديل للطاقة نحو أوروبا”، مضيفًا أنها “تشكل أساسًا استراتيجيًا للاستقرار والأمن الإقليميين في منطقتنا الخاصة والمعقدة للغاية”.

في هذا السياق، أكد خبير الطاقة الدولي رودي بارودي لـ”هنا لبنان” أنّ “اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص تُحقّق المصلحة العليا للبنان”، معتبرًا أنّ “الرئيس جوزاف عون والحكومة اللبنانية يستحقّان التهنئة على هذا الإنجاز الدبلوماسي المهم”.

ولفت بارودي إلى أنّ لبنان بهذه الاتفاقية، حقّق النقاط التالية:

1 – بحسب المعايير المعتمدة في قانون البحار الموقّع عليه من قبل لبنان وقبرص تمّ اعتماد خط وسطي واضح المعالم بين البلدَيْن وهذا الأمر يُعَدُّ خطوةً في غاية الأهمية وناجحة للرئيس والحكومة، ويشكّل أساسًا واضحًا لترسيم مستقر وعادل بين لبنان وقبرص.

2 – تظهر الخريطة المرفقة من الأقمار الاصطناعية وبدقةٍ متريةٍ عبر النقاط العشر التحويلية، أنّ خط الحدود البحرية مرسوم بوضوح بين البلدَيْن، وهو يعطي أفضليةً واضحةً للبنان. فقد كسب لبنان نحو 10.200 مترًا في الجهة الغربية، مقابل نحو 2.760 مترًا لقبرص.

3 – سيزيل هذا الاتفاق التداخل بين البلوكات البحرية اللبنانية المحددة من قبل لبنان والبلوكات العائدة لقبرص. فعلى سبيل المثال، سيُلغي نحو 108 كيلومترات مربعة من تداخل البلوكات اللبنانية داخل المنطقة القبرصية، كما سيُلغي نحو 14 كيلومترًا مربعًا من تداخل البلوكات القبرصية داخل المنطقة اللبنانية.

4 – الفائدة الأهم للبنان وقبرص، تكمُن في تسهيل تحديد نقطة التلاقي الثلاثيّة بين لبنان وإسرائيل، ممّا يساعد تلقائيًا على إعادة تثبيت إحداثيات كل من قبرص وسوريا ولبنان وفقًا لاتفاقية قانون البحار (UNCLOS).

وفي الختام، تمنّى بارودي أن “يكون توقيع اتفاقيّة ترسيم الحدود البحرية مع قبرص فاتحة خير للاتفاق مع سوريا لترسيم الحدود البحرية للبلدين نظرًا لأهمية هذا الأمر إن على الصعيد الاقتصادي أو على صعيد تعزيز العلاقة بينهما”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us