بشّار الوحش


خاص 8 كانون الأول, 2025

 

ربع قرن وجماعة الممانعة في لبنان، يدافعون عنه ويعملون على تبييض صفحاته الملطخة بكثير من الدماء ويبرّرون قمعه ومجازره.. كان يجب أن تنكشف حقيقة بشار الأسد على الملأ وعبثيته واستعلاؤه، كي تضمحلّ من الإذهان وتختفي صورة القائد العقائدي الملتزم الدفاع عن قضايا الأمة ومظالِمها

كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

أظهرت التسجيلات المسرّبة لبشار الأسد ومستشارته المغدورة لونا الشبل الوجه الآخر لطاغية دمشق، وربما الوجه الحقيقي: رئيس نظام “يستهبل”مسؤوليه ويستهزئ من طاعة جنوده العمياء، ويسخر من تديّن ناسه وبساطتهم. رئيس من دون مشاعر. رئيس نزق.
كما أظهرت التسجيلات التي عرضتها “العربية” أنّ لدى لونا الشبل “دالة” على رئيسها. تثرثر مع سيادته من دون موجبات التحفظ أو مراعاة التراتبية. ثمة تواطؤ بينهما كان يشي بـ”خوشبوشية” وأكثر. ما يجول في رأسها تقوله براحة. لا تتردّد في التصويب على وزير الداخلية وعلى اللواء الإستعراضي سهيل الحسن و”حزب الله”. تعليقات مصحوبة بحال من المرح المتبادل بين المرؤوسة والرئيس.
بدا رئيس النظام السوري السابق، في التسجيلات، مستاءً من وضع سوريا المشلّع والمنهار، فتعليقاً على حال البلد قال بصريح العبارة “لا أشعر بالخجل فقط، بل بالقرف” مشاعر إن دلّت على شي، فهي تدلّ على لامبالاة فاقعة. حتى لامبالاة بصوره. ما يهمّ الأسد موقعه. رفاهيته. سلواه بالحكم. فبعيداً عن السلطة سيكون إيقاع الحياة مملّاً كما هي حاله اليوم في موسكو. ماذا بعد البلاي ستايشن؟
بلاي ستايشن.
كان يجب أن تُنشر هذه التسجيلات كي يعرف اللبنانيون، قبل السوريين، حقيقة هذا الحاكم المتعجرف الكاذب الساخر والمجرم والشتّام والفاحش الثراء على حساب الفقراء. ربع قرن وجماعة الممانعة في لبنان، يدافعون عنه ويعملون على تبييض صفحاته الملطخة بكثير من الدماء ويبرّرون قمعه ومجازره. ويعتبرون “قانون قيصر” ظالماً. صمت كل حلفاء بشار وأزلامه وبلعوا ألسنتهم وهم يشاهدون من كان مرجعيتهم ومرشدهم وحليفهم.
كان يجب أن تنكشف حقيقة بشار الأسد على الملأ وعبثيته واستعلاؤه، كي تضمحلّ من الإذهان وتختفي صورة القائد العقائدي الملتزم الدفاع عن قضايا الأمة ومظالِمها.
بالعودة إلى اسم العيلة التي طبعت نصف قرن من الحياة السياسية في لبنان وسوريا. في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي روى لي الأديب جورج مصروعة أنّ أصل عيلة حافظ الأسد هو الوحش، واستُبدلت لاحقاً بالـ “الأسد”. في السياق عينه ذات يوم وصف الشهيد سمير قصير بشار الأسد بالأبله عازياً البله إلى عدم وصول الدم، بكمية كافية، إلى دماغه كون عنقه أطول من عنق الزرافة، ولأنّ الأسد فكر بتغيير اسمه “إلى حيوان آخر” فلا بأس من العودة إلى الأصول. بشار الوحش إسم جميل والأجمل بشار فارة!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us