ريحان لـ”هنا لبنان”: قانون الفجوة المالية بلا ضمانات ويكرّس تطيير ودائع اللبنانيين

خاص 22 كانون الأول, 2025

اعتبر الصحافي إبراهيم ريحان أنّ قانون الفجوة المالية المطروح “لا يتضمّن أي ضمانة لاستعادة الودائع”، لافتاً إلى أنّه يشكّل تنصّلاً واضحاً من تطبيق قانون “النقد والتسليف”، بالمادة 113 التي تنصّ على أنّ الدولة هي من تتحمّل الخسائر.

وقال ريحان في حديث لـ”هنا لبنان” إنّ أموال المودعين صُرفت بين عامي 2010 و2019 – 2020 ضمن سياسات حكومية أدّت إلى صفر نمو اقتصادي، فيما تراجعت الاستثمارات نتيجة التوريط السياسي الذي سبّبه فريق الممانعة للبنان، سواء عبر المشاركة في الحرب السورية أو من خلال معاداة الدول العربية والغربية، ما انعكس سلباً على الاقتصاد وأدّى إلى انعدام النمو.

وأشار إلى أنّ المصارف وحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة “كانوا يطلقون تحذيرات واضحة ومُوثّقة للسياسيين حول خطورة المسار القائم”، إلا أنّ هؤلاء كانوا يطلبون “شراء الوقت”، مذكّراً بأنّ حاكم المصرف المركزي “ينفّذ السياسة المالية ولا يضعها، وقد نفّذ الإرادة السياسية طيلة السنوات التي صُرفت خلالها الأموال على دعم المحروقات، التي كان يُهرّب قسم كبير منها إلى سوريا، إضافة إلى دعم سلع كمالية لا تستحق الدعم”.

وأضاف أنّه لا يمكن إغفال مرحلة ما بعد عام 2016، ولا سيما مع دخول “قانون قيصر” حيّز التنفيذ وتهريب الدولارات إلى سوريا، مؤكّداً أنّ “هذا المسار تتحمّله الدولة بالكامل”.

وشدّد ريحان على أنّ الأزمة اليوم “سياسية بامتياز”، وأنّ الدولة هي التي صرفت أموال اللبنانيين، “فيما يأتي قانون الفجوة المالية من دون أي ضمانة حقيقية لاستعادة الودائع”، معتبرًا أنّ طرح السندات للحسابات الكبيرة لا يحلّ المشكلة، “فهؤلاء مستثمرون لا مودعون، والدولة تريد تحميلهم سندات بلا قيمة للتهرّب من تحمّل الخسائر”.

وقال إنّ الفجوة المتعلقة بإعادة ودائع الـ100 ألف دولار وما دون تُقدّر بنحو 6 إلى 7 مليارات دولار، محذّراً من خطورة طرح بيع الذهب، “خصوصاً أنّ سعره في ارتفاع، فلماذا نبيع الذهب كي تتنصّل الدولة من مسؤولياتها؟”.

وأكد أنّ الدولة تتحمّل المسؤولية الكبرى عمّا حصل، وأنّ القطاع الخاص يتحمّل جزءاً من المسؤولية “لكن من دون وضع كل الثقل عليه”، معتبراً أنّ هناك من يسعى إلى إفلاس القطاع المصرفي بالكامل وفرض سلطة جديدة عليه، “تمهيداً لدخول مصارف أخرى، ما يفتح الباب أمام حسابات خارجية للسيطرة على القطاع المالي”.

وتطرّق ريحان إلى ملف صندوق النقد الدولي، متسائلاً: “من قال إنّ كلامه مُنزَل؟”، مشيراً إلى أنّ الدولة تفاوض الصندوق منذ عام 2019 مقابل نحو 3 مليارات دولار “وهو مبلغ لا يُسعف الاقتصاد اللبناني”.

وختم بالتأكيد أنّ الحل يحتاج إلى “إدارة سياسية حقيقية”، مشدّداً على أنّ غياب الاستثمارات في لبنان يعود إلى أسباب واضحة، “لا يمكن فصلها عن ملف السلاح، والاقتصاد الموازي، واقتصاد الكاش الذي أنهك البلاد”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us