منير راشد لـ”هنا لبنان”: قانون الفجوة المالية بمفعول رجعي إجراء غير قانوني

خاص 3 كانون الثاني, 2026

اعتبر رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية الدكتور منير راشد أن ما تطرحه الحكومة في قانون الفجوة المالية لجهة تطبيقه بمفعول رجعي، ولا سيما ما يتعلّق باسترجاع الفوائد، وتسديد الديون على سعر 1500 ليرة لبنانية، إضافة إلى التعاميم التي استفاد منها بعض المتعاملين مع “صيرفة”، يُعدّ إجراءً غير قانوني، إذ إن سياسات الدولة نفسها هي التي أتاحت للمواطنين الاستفادة منها.

وفي حديث لـ”هنا لبنان”، شدّد راشد على أن ما يجري هو تغريم لمواطن لم يرتكب أي مخالفة، لافتًا إلى أن الفوائد التي يجري الحديث عنها هي استنسابية، ولا يمكن مقارنتها بالفوائد المعتمدة في دول مثل الولايات المتحدة أو بريطانيا.
وأوضح أن الخطأ لم يرتكبه المواطن بل الدولة، نتيجة سياسات اقتصادية ومالية أضرّت بالاقتصاد.

وأضاف: “هم يريدون تغريم من استفاد، لكن ماذا عن الذين خسروا؟”، مشيرًا إلى أن من استفاد في مكان ما خسر في أماكن أخرى، خصوصًا من يملك ودائع بالليرة اللبنانية وتكبّد خسائر كبيرة في مجالات متعددة، وبالتالي لا يجوز تغريمه من دون تعويضه عن خسائره.

وأكد راشد أن المواطن دفع ثمنًا كبيرًا بالفعل، وأن الفوائد لم تكن مرتفعة كما يُشاع، حتى أن من ربح من تحويل ودائعه من الدولار إلى الليرة اللبنانية تكبّد خسائر لاحقًا، ما يدفعه إلى رفض أي تشريع ذي مفعول رجعي.

وعن الجانب التطبيقي، رأى راشد أنه من الصعب احتساب كل حساب على حدة لمعرفة ما دُفع وما زاد وتوقيت فتح الحسابات، وسيؤدي إلى بطء شديد في التنفيذ، معتبرًا أن هذا البرنامج الذي تطرحه الدولة غير قابل للتطبيق عمليًا، لا سيما ما يتعلّق بإجراءات طويلة ومعقّدة كاسترجاع الأموال من الخارج.

وختم راشد بتشبيه الأمر بتعديل قوانين السير، قائلًا: “إذا تم تخفيض السرعة على طريق معيّن من 100 إلى 80 كيلومترًا، لا يمكن محاسبة من كان يسير بسرعة 100 قبل صدور القرار”، في إشارةٍ إلى عدم جواز المحاسبة بأثر رجعي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us