أسبوع “حمى الله لبنان”!

لا لبنان سيجد حلًّا ولا “الحزب” سيتراجع. تبدو الضربة الإسرائيليّة محتّمة، فقد تلقى “الحزب” رسائل من قنواتٍ خارجيّة على طريقة “الإنذار الأخير”، لكنّه لم يتجاوب معها، كما مع سابقاتها..
كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:
سيكون الأسبوع المقبل حاسماً في تحديد مسار الحرب التي تشنّها إسرائيل على حزب الله. تفصلنا أيّامٌ قليلة عن فرصة إسرائيليّة غير معلنة للبنان لإيجاد حلٍّ حازمٍ لملفّ سلاح “الحزب”، والفرصة نفسها ممنوحة لـ “الحزب” لكي يتراجع عن قراره رفض استكمال تسليم السلاح.
لا لبنان سيجد حلًّا ولا حزب الله سيتراجع. تبدو الضربة الإسرائيليّة محتّمة، وفق ما أكّد مصدر دبلوماسي لـ “هنا لبنان” كشف عن رسائل تلقّاها “الحزب” من قنواتٍ خارجيّة على طريقة “الإنذار الأخير”، إلا أنّه لم يتجاوب معها، كما مع سابقاتها، مؤكداً أنّ أيّ بحثٍ في خطواتٍ مستقبليّة لها صلة بالسلاح يجب أن تسبقها خطوات من الجانب الإسرائيلي.
ويشير المصدر إلى أنّ الحديث عن اجتماعٍ لـ “الكابينت” الإسرائيلي يوم الخميس لاتخاذ قرارٍ بشأن شنّ حربٍ على لبنان ليس مفاجئاً في التوقيت، إذ أنّ تقارير عدّة كانت تحدّثت، منذ أسابيع، عن أنّ لبنان سيدخل مرحلة الخطر المباشر ما بعد العاشر من كانون الثاني، وهو ما وُضعت في أجوائه بعثات دبلوماسيّة عدّة في لبنان. أمّا الكلام الرسمي عن ابتعاد شبح الحرب عن لبنان فكان غير واقعيٍّ غالباً، خصوصاً بعد الانسجام الواضح بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقائهما الأخير في فلوريدا، وقد تبعته لقاءات أمنيّة واستخباراتيّة الطابع بين فريقَيهما بحثت في ملفاتٍ عدّة لها صلة بغزة وسوريا ولبنان وإيران.
وإذا كانت الضربة حتميّة، وقريبة على الأرجح، فإنّ المجهول يبقى حجمها ومدّتها، وما إذا كانت ستشمل غزواً بريّاً أم تقتصر على الهجمات الجويّة. إلا أنّ منطق الأمور يشير إلى أنّ إسرائيل ستخوض حرباً حاسمة لن تنتهي إلا بنتيجة واحدة هي القضاء على قدرات حزب الله العسكريّة. لذا، قد تعتمد على اختبار قدرات “الحزب” على الردّ، عبر التصعيد التدريجي، كما قد تلجأ إلى ضرباتٍ ضاغطة على الجناح السياسي، على شكل اغتيالات، بهدف المزيد من الضغط على قيادة حزب الله كي توافق على اتفاق لتسليم كامل السلاح.
ويبدو واضحاً أنّ المساعي الدبلوماسيّة بلغت حائطاً مسدوداً، وحركة الموفدين التي كان يتوقّع أن تنشط في الأسبوع المقبل ستتراجع، تاركةً القرار لمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر الذي سيلتئم الخميس، علماً أنّ الخطوات الإسرائيليّة ستُنسَّق مع الولايات المتحدة الأميركيّة التي اختارت موقفاً رسميّاً معلناً هو إفساح المجال أمام المزيد من الاتصالات.
حمى الله لبنان…
مواضيع مماثلة للكاتب:
“الحزب” بين عامَيْن: لم يبقَ إلا الوهم! | “عميلة الحزب”… بولا يعقوبيان المريضة بعقدة “صحناوي”! | من إدانة إرهاب سيدني إلى الإصرار على التفاوض… الرئيس عون ينتصر للدولة في وجه الظلاميّين! |




