العين على التقرير الرابع للجيش… ماذا سيحوي وكيف سيتلقّفه وزراء “الثنائي الشيعي”؟

على الرغم من تعنّت “الحزب”، أصبح الجنوب خالياً من السلاح، والأمر عينه سيحدث في شمال الليطاني، لأنّ القرار اتُّخذ من قبل رئيس الجمهورية وقائد الجيش والمهمة ستُنفّذ، وسيواكب الرئيس عون تنفيذ المرحلة الثانية بدقة، وسوف يعمل على ضبط الوضع داخل الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء منعاً لحصول تباينات وخلافات مع وزراء “الثنائي الشيعي”
كتبت صونيا رزق لـ”هنا لبنان”:
تتجه الأنظار إلى التقرير الرابع الذي سيقدّمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، خلال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد بعد ظهر الخميس في الثامن من الجاري، وسيشمل التقرير حصيلة عملياته في منطقة جنوب الليطاني، من ناحية الكشف عن المنشآت العسكرية ومصادرة الأسلحة والانتشار، على أن ينتقل إلى المرحلة الثانية التي تشمل المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني جنوباً ونهر الأولي شمالاً، وهي المرحلة الأكثر تعقيداً إذ سيتّخذ قرار الانتقال إلى شمال الليطاني، ويقابل ذلك تعنّت حزب الله الذي ما زال مسؤولوه يعلنون رفضهم تسليم السلاح هناك، لكن ومع تبدّل المشهد في فنزويلا بعد الإطاحة الأميركية برئيسها انقلب الوضع، وتوالت خسائر محور الممانعة فرُفعت نسبة التهديدات لتطال إيران وما تبقى من أذرعها، فبدأت تضيق المهل المعطاة للحزب للانتهاء من تسليم السلاح، مع تسريب معلومات بأنّ الضوء الأخضر الأميركي أُعطي لنتنياهو، خلال الاجتماع الذي عُقد في فلوريدا الأسبوع الماضي، والذي تناول وضع لبنان بشنّ الحرب الكبرى عليه، من خلال إطلاق رسائل وصلت إلى مسامع المعنيين، وعلى ما يبدو أنها تتجه إلى التنفيذ لأنّ الأميركيين ينتظرون من لبنان الرسمي الانتقال من التعهّد إلى التنفيذ، وبالتالي ترف الوقت لم يعد موجوداً، وما جرى في فنزويلا خير دليل وبالتأكيد بدأت تداعياته تظهر على الحزب، الذي سينتقل نحو التفاوض قريباً وفق آخر المعطيات، التي ستشير لاحقاً إلى أنّ الصمت سيكون علامة المرحلة المقبلة، أي علامة القبول والرضى بمبادرات، والتي لن تكون شائكة على غرار سابقاتها التي رفضها الحزب وتبجّح بذلك.
للإضاءة على التقرير الرابع الذي سيعلنه العماد هيكل عصر الخميس، يقول مصدر أمني لـ”هنا لبنان”: “سيستخلص حصيلة ما تمّت مصادرته من سلاح ومراكز وتفكيك مواقع عسكرية، ومدى انتشار الجيش ضمن مساحات باتت تحت سيطرته الفعلية في جنوب الليطاني، لكنها لم تكتمل بسبب التمركز الإسرائيلي في النقاط الخمس، كما سيتطرّق قائد الجيش إلى الصعوبات التي واجهتهم في تنفيذ المهمات التي طلبت منهم، وفي طليعتها وعورة الأرض في بعض المناطق والجبال والتلال، الأمر الذي يتطلب تجهيزات لوجستية وتقنية لتعزيز عمليات البحث عن السلاح وحصره”، وأوضح المصدر بأنّ التقرير سيشير إلى أنّ الجيش لم يحصل على أي أدلّة أو خرائط للمواقع من قبل حزب الله من شأنها تسهيل مهماته، ولا حتى أي معلومة عن الأنفاق أو مخازن السلاح والمراكز العسكرية، بل قام الجيش بمجهوده الخاص بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية، وبعض البلاغات من قبل الأهالي حول المواقع المشبوهة.
وتابع: “سيتطرّق التقرير إلى المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، حيث سيتم نزع السلاح من مواقع حزب الله كذلك السلاح الفلسطيني، مع المراقبة الشديدة للمخيمات هناك على غرار ما فعل في مخيمات جنوب الليطاني”.
وعن مدى وجود صعوبة في سحب السلاح من مواقع الحزب في شمال الليطاني، أشار المصدر الامني إلى أنّ القرار باستكمال الخطة اتُّخذ، والتوجّه بالتنفيذ سيكون تدريجياً، ولن يحدّد السقف الزمني له، وقال: “على الرغم من تعنّت الحزب فالجنوب أصبح خالياً من السلاح، والأمر عينه سيحدث في شمال الليطاني، لأنّ القرار اتُّخذ من قبل رئيس الجمهورية وقائد الجيش والمهمة ستنفذ، خصوصاً لمنع أي استغلال إسرائيلي بعدم الانسحاب من النقاط الخمس، انطلاقاً من التشكيك بقدرات وإجراءات المؤسسة العسكرية”. ولفت إلى أنّ الرئيس جوزاف عون سيواكب تنفيذ المرحلة الثانية بدقة، وسوف يعمل على ضبط الوضع داخل الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء، منعاً لحصول تباينات وخلافات مع وزراء “الثنائي الشيعي”، أي سيكون النقاش هادئاً بمسعى من رئيس الجمهورية الذي سيتحكّم بإيقاع الجلسة، التي ستكون العيون شاخصة إليها في الداخل والخارج، متوقعاً عدم انزلاق المباحثات بين الوزراء بفضل سياسة الرئيس عون.
وعن إمكانية شنّ إسرائيل حربها الكبرى على لبنان كما يتردّد، ختم المصدر الأمني: “خطر الحرب لا يزال قائماً وقد يتوسّع في حال فشلت المفاوضات، واستمر حزب الله في تصعيده ورفضه تطبيق القرارات الدولية، بالتزامن مع عدم إستبعاد الرئيس ترامب للخيار العسكري، لكنه أعطى فرصة نهائية للحوار مع لبنان الرسمي قبل اتخاذ القرار النهائي”.




