تفاهم 6 شباط أنتج غارات!


خاص 7 كانون الثاني, 2026

اعتراض التيار الوطني الحر على سلاح الحزب ليس سوى تكتيكًا بهدف غشّ الرأي العام ولا سيّما الرأي العام المسيحي المعترض بأكثريّته الساحقة على هذا السلاح ودوره، في حين أنّ التيار قدّس ويُقدّس هذا السلاح وحامليه ويعتبره حاميًا للمسيحيين ومنقذًا لهم وتحديدًا ممّا يسمّيه خطر المواطنين اللبنانيين السُّنة.

كتب ميشال عيد لـ”هنا لبنان”:

في كل مناطق لبنان قد تكون لحزب الله منشآت عسكرية وكذلك لحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي فهما على تنسيق مع الحزب ويعملان بالسرية التي يعمل بها ولكنّها سرية تنطلي فقط على اللبنانيين ولا تنطلي أبدًا على الإسرائيليين الذين يبدو أنهم يعلمون “البير وغطاه” كما يقول المثل اللبناني، ولا بد من القول إنّ الوجود العسكري لحزب الله ولحماس في مناطق لا تعتبر من البيئات التي ينتميان لها ما كان ليحدث لولا وجود تواطؤ وتعاون مع جهات محلية وفي مقدمتها التيار الوطني الحر الذي يربطه بحزب الله تفاهم منذ 6 شباط 2006 وحتّى اليوم وهدفه الأول والأخير تغطية ما تقوم به المنظومة الأمنية والعسكرية لحزب الله والأمثلة على ذلك متعدّدة وأوضحها أحداث 7 أيار 2008 التي وصفها السيد حسن نصر الله باليوم المجيد ولم يستنكرها التيار الوطني الحر بل برّرها وغطّاها.

إن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد المباني في بلدة أنان في قضاء جزين لا تخرج عن سياق استغلال حزب الله وحلفائه المسلحين لجوّ التبعية الذي رسّخوه لدى التيار الوطني الحر، فأنصار هذا التيار وقيادته ما زالوا حتى اليوم مع سلاح حزب الله وما قام ويقوم به، وكل كلام يُردّدونه كاعتراض على هذا السلاح ليس سوى تكتيكًا بهدف غش الرأي العام ولا سيّما الرأي العام المسيحي المعترض بأكثريّته الساحقة على هذا السلاح ودوره، في حين أن التيار الوطني الحر قدّس ويُقدّس هذا السلاح وحامليه ويعتبره حاميًا للمسيحيين ومنقذًا لهم وتحديدًا ممّا يسميه خطر المواطنين اللبنانيين السُّنة وخطر سُّنة الجوار ولا يمكن للتيّار أن ينكر هكذا توجهات فجمهوره اتهم السُّنة المعتدلين “بالدعوشة” وعلى رأسهم تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري.

الغارة التي استهدفت أنان هي نتيجة مباشرة لتفاهم 6 شباط الذي ما زال الكثير من تداعياته واضحًا على الأرض في قضاء جزين، فالأيام المقبلة ربما تكشف المزيد من مواقع حزب الله وحماس في قرى وبلدات تلك المنطقة حيث لا يزال حزب الله أيضًا يفرض سيطرته على الكثير من العقارات مانعًا أصحابها من استغلالها بحجّة أنها مناطق عسكرية في دولةٍ اتخذت حكومتها قرارًا بأنّ لا سلاح خارج القوى الشرعية فبأي حقّ يُبقي حزب الله على سلاحه وبأيّ حق يصادر الملكيات الخاصة؟!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us