هدفٌ لحزب الله في مرمى الحكومة!


خاص 9 كانون الثاني, 2026

القوى التي تُشكّل رأس حربة في مواجهة سلاح “الحزب” في الحكومة، لم ترفع مستوى المواجهة السياسية في هذا الموضوع على الرّغم من علمها بالنتائج الوخيمة التي ستترتّب على أي تلكّؤ في موضوع حصر السلاح فاكتفت بالاعتراض والتحفّظ.

كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:

سجّل حزب الله في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة هدفًا في مرمى الحكومة وعرقل خطّتها لحصر السلاح وتمكّن من فرض معادلة جديدة تقول إنّ استكمال عملية حصر السلاح مرتبط بزوال الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وإطلاق الأسرى وحتى إعادة الإعمار، وربّما يطوّر الحزب هذه المعادلة لاحقًا لتعود إلى ما كانت عليه قبل الثامن من تشرين الأول 2023، فيُحيي معادلة أن السلاح مرتبط بوجود إسرائيل.

إنّ عملية حصر السلاح في كل الأراضي اللبنانية، وبحسب القرار الحكومي المتخذ في الخامس من آب الماضي، ليست مرتبطةً بما تقوم به إسرائيل ضد لبنان فليس هناك من نصٍّ يتحدّث عن هذا الربط لا في القرار ولا في خطاب القسَم ولا في البيان الوزاري، وإنْ كان البعض يعتقد أن هذا الرّابط موجود فهو يُسلّم بأنّ قرار الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله، ولم تعطِ الحكومة أي تفسير للربط بين الوجود الإسرائيلي والتأخر في إطلاق عملية حصر السلاح في شمال الليطاني، فهل أرادت الحكومة القول إنّ تحرير الأرض ليس من مسؤوليّتها وحدها وإنّ سلاح الحزب ضروري في هذا السياق؟

المشكلة فيما جرى في الحكومة أيضًا أنّ القوى التي تُشكّل رأس حربة في مواجهة سلاح حزب الله لم ترفع مستوى المواجهة السياسية في هذا الموضوع على الرغم من علمها بالنتائج الوخيمة التي ستترتّب على أي تلكّؤ في موضوع حصر السلاح فاكتفت بالاعتراض والتحفّظ من دون وجود أيّ ضمانات تتعلّق بإنجاز عملية حصر السلاح في كلّ الأراضي اللبنانية وبأي مهلة زمنية.

ما جرى في اجتماع الحكومة الأخير لا يُخرجه البعض عن سياق محاولات كسب الوقت والالتفاف على ما يريده المجتمع الدولي الذي ينتظر الأفعال لا الأقوال، أفعال توصل في النهاية إلى تفكيك الهيكل العسكري والأمني لحزب الله.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us