سجال رجّي و”الجماعات المسلحة”… حماية الشرعية أوّلًا!


خاص 16 كانون الثاني, 2026

استمرار الهجمات والاغتيالات الإسرائيلية ضدّ الحزب هو نتاج رفضه لتطبيق اتفاق وقف النار منذ اللحظة الأولى التي قَبِلَه فيها، فالاتفاق نصّ على 6 جهات فقط يحقّ لها حمل السلاح في لبنان ولم يرد فيها اسم المجموعة المسلحة للحزب.

كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:

يريد ثنائي “حزب الله” و”حركة أمل” والجناح الأصولي في “التيار الوطني الحرّ” أن تكون الخارجية اللبنانية موالية بالكامل للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأن يثير الوزير يوسف رجّي المشاكل مع كلّ دول العالم كرمى لعيون طهران، فهم اعتادوا على هذا النهج في الخارجية اللبنانية وإسقاطه يعني بالنّسبة لهم المزيد من الخسارة في التأثير في القرار اللبناني الذي ما زال جزء كبير منه مُصادَرًا جرّاء رفض حزب الله تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه مع إسرائيل.

هؤلاء هاجموا الوزير رجّي على خلفية كلامه بأنّ الاعتداءات الإسرائيلية مستمرّة طالما لم يُسلّم الحزب سلاحه بالكامل وأن إسرائيل تعتقد أنّ لها الحقّ في ذلك طالما بقي السلاح مع الحزب، وهو كلام لم يقلْه رجّي فقط بل مختلف المسؤولين اللبنانيين بطريقة أو بأخرى إلى حدّ أن لبنان دخل المفاوضات في “الميكانيزم” وعيّن مدنيًّا رئيسًا للوفد وهو يعلم بوضوح أن الهجمات والاغتيالات الإسرائيلية مستمرّة وأن لا رابط بين الاثنَيْن، بل إنّ الرابط فقط هو بين نزع السلاح ووقف الهجمات.

إنّ استمرار الهجمات والاغتيالات الإسرائيلية ضدّ حزب الله هو نتاج رفض الحزب لتطبيق اتفاق وقف النار منذ اللحظة الأولى التي قَبِلَه فيها، فالاتفاق نصّ على 6 جهات فقط يحقّ لها حمل السلاح في لبنان ولم يرد فيها اسم المجموعة المسلحة لحزب الله، ولكنّ الحزب يصرّ على بقاء هذه المجموعة وتعزيز قدراتها العسكرية، وأنكر على لسان محمود قماطي حقّ الجيش في منع أي عمليات ضدّ إسرائيل ما يعني أنّه يريد بقاء الأراضي اللبنانية عامّةً والجنوب خاصّةً ومتى سنحت له الفرصة، ساحةً لانطلاق عمليات عسكرية ضدّ إسرائيل لإزالتها من الوجود ما يعني بقاء لبنان في دائرة الحرب والفوضى.

حزب الله يخالف أيضًا قرار الحكومة اللبنانية في 5 آب الذي نصّ على حصر السلاح وعلى بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، ومخالفة هذا القرار هي جوهرية وتنسف القرار من أساسه لأنّ الحزب يصرّح برفض نزع السلاح وبأنّه يُعيد بناء قدراته العسكرية ما يعني احتفاظه بقرار الحرب والسلم والقدرة على توريط لبنان في المزيد من الحروب، علمًا أنّ الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني أسقطا الاعتراف بحزب الله كمقاومة وأطلقا عليه تسمية جديدة وهي “الجماعات المسلحة” وهي عبارة تعني اللّاشرعية وعلى هذا الأساس يتعامل وزير الخارجية والدولة ككلّ مع تلك الجماعات.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us