طوني عيسى لـ”هنا لبنان”: واشنطن تتجه إلى “عملية جراحية” ضد إيران

رأى الصحافي طوني عيسى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يضع الحروب والعمليات العسكرية الشاملة في صلب أولوياته السياسية، ولا يعتمدها كخيار أساسي لتحقيق أهدافه النهائية، إلا أنه لا يتردد في اللجوء إلى ما يُعرف بـ”العمليات الجراحية”، أي الضربات الخاطفة والمحددة والبالغة القوة.
وأوضح عيسى لـ”هنا لبنان” أن هذا النوع من الضربات يحظى بموافقة ترامب ويُستخدم لإضعاف الخصم ودفعه إلى التنازل والتراجع، مضيفًا أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على توجيه ضربة قاسية ومحددة، يعقبها فتح باب التفاوض إذا كان الطرف المقابل قادرًا على الحوار، أما إذا تعذّر ذلك، فيُصار إلى تنفيذ سيناريو تغيير من داخل النظام، على غرار ما جرى في فنزويلا.
وأشار إلى أن ما يُحضَّر لإيران، وتحديدًا في طهران، هو عملية “جراحية” تجمع بين العمل العسكري المحدود من جهة، والمفاوضات من جهة أخرى، بهدف دفع النظام الإيراني إلى الاستسلام.
ولفت إلى أن الأميركيين، بالتوازي مع التحضير لأي ضربة محتملة، عملوا على تهيئة الأجواء داخل إيران لإحداث تغيير من داخل النظام نفسه.
وبيّن عيسى أن هذا التغيير قد يطال رأس النظام الحالي، مع احتمال بروز شخصيات من داخل السلطة تتولى المرحلة المقبلة، مثل الرئيس الحالي مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، المعروفين بنهجهما الأكثر انفتاحًا، في سيناريو يشبه إلى حد كبير التجربة الفنزويلية، حيث لم يأتِ التغيير من خارج النظام بالكامل، بل من داخله.
وختم عيسى بالتأكيد أن النظام الإيراني بصيغته الحالية بات، وبدرجة شبه مؤكدة، متجهًا نحو السقوط، مشيرًا إلى أنه في أفضل الأحوال لن يبقى من شكله الحالي شيء، بل سيبرز نظام مختلف من داخله، أكثر انفتاحًا، ويتماشى مع النهج الدولي والأميركي، مع تسهيلات شبيهة بما حصل في فنزويلا.
مواضيع مماثلة للكاتب:
بالفيديو والصور… عمليات للجيش الإسرائيلي في الجنوب لمنع تموضع “حزب الله” | مشهدٌ خطير على الأوتوستراد (صورة) | “شبح الحرب” يخيّم على لبنان… توترات إقليمية وتخوّف من تصعيد محتمل! |




