شمس الدين لـ”هنا لبنان”: التحدّي الحقيقي يكمن في معرفة عدد النازحين الذين بقوا

خاص 16 كانون الثاني, 2026

اعتبر الباحث في “الشركة الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين أنّ الأرقام المتداولة حول عودة النازحين السوريين إلى بلادهم تحتاج إلى تدقيق، مشيراً إلى وجود مبالغة في الأعداد المعلنة.

وأوضح شمس الدين لـ”هنا لبنان” أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع مفوضية اللاجئين والأمن العام، أطلقت حملة لتسهيل عودة النازحين السوريين، مشيراً إلى أنّ أبرز ما ميّز هذه الحملة هو وقف المساعدات عن النازحين ومنحهم حوافز للعودة إلى سوريا.

وأكد أنّ هذه الإجراءات أدّت بالفعل إلى عودة أعداد كبيرة تُقدَّر بعشرات الآلاف.

إلا أنه لفت إلى أنّ المفاجأة كانت في إعلان وزارة الشؤون الاجتماعية أنّ عدد العائدين بلغ نحو 505 آلاف نازح، معتبراً أنّ هذا الرقم “كبير جداً” ومن الصعب تقنياً تحقيقه خلال الفترة الممتدة من تموز 2025 حتى نهاية العام، إذ يعني ذلك عودة نحو 100 ألف نازح شهرياً، أي ما يقارب 3 آلاف شخص يومياً.

وأشار شمس الدين إلى أنه لا يملك رقماً دقيقاً لعدد العائدين، لكنه أوضح أنّ الحملات التي نظمها الأمن العام، والتي بلغ عددها نحو 14 حملة، تراوح عدد المشاركين في كل منها بين 200 و300 نازح.

وأضاف أنّ غالبية العائدين كانوا من مناطق الأطراف، مثل عرسال وعكار، حيث فرص العمل محدودة، في حين لا تزال أعداد كبيرة من النازحين موجودة في المناطق التي تتوافر فيها فرص العمل.

وختم شمس الدين بالتأكيد أنّ السؤال الأساسي لا يكمن فقط في عدد الذين عادوا، بل في معرفة عدد الذين بقوا في لبنان، متسائلاً: “هل عاد 500 ألف من أصل 3 ملايين نازح، أم من أصل مليون ونصف؟”

واعتبر أنّ تحديد عدد النازحين المتبقين يشكّل التحدي الأكبر أمام وزارة الشؤون الاجتماعية والحكومة اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ هناك جهداً حقيقياً بُذل لإعادة عشرات الآلاف من النازحين السوريين.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us