إلى نعيم قاسم.. “طويلة على رقبتك”!

خرج علينا نعيم قاسم اليوم في خطاب شعبوي كعادته، خطاب لم يعد يقنع حتى الصغير في بيئته، توجّه للمعنيين بالقول: “طويلة عرقبتكن” أن نجرّد من السلاح”. ولكن في خضم كل هذه العنجهية ومحاولة رفع سقف الخطاب، لم يخبرنا الشيخ نعيم قاسم طويلة على رقبة مَن؟ على رقبة الدولة؟ على رقبة اللبنانيين؟
كتبت نسرين مرعب لـ”هنا لبنان”:
ربما لم يتم إعلام الشيخ نعيم قاسم بما حصل في فنزويلا وكيف اقتيد الرئيس نيكولاس مادورو مكبلاً، كي يحاكم في نيويورك.
وربما أيضاً لم يخبر أحد أمين عام حزب الله المختبئ خلف الشاشات أنّ إيران تلقت صفعة قوية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأنّ ضربة قاسية بانتظار مرشدها إن خرج عن الحدود التي رسمها له البيت الأبيض في التعامل مع المتظاهرين والمعارضين.
وربما لم يعلم بعد أنّ ما يسمى بمحور الممانعة سقط، وأنّ حتى روسيا لن تقف لتدافع لا عن إيران ولا عن فنزويلا وطبعاً ليس في قائمتها حزب الله.
نعيم قاسم الذي خرج علينا اليوم في خطاب شعبوي كعادته، خطاب لم يعد يقنع حتى الصغير في بيئته، توجّه للمعنيين بالقول: “طويلة عرقبتكن” أن نجرّد من السلاح”.
وتابع خطابه الممل، متحدثاً عن السيادة، هي السيادة نفسها التي لطالما انتهكها حزب الله من ولاء سوري لتبعية إيرانية لإرهاب عبر الحدود.
وأكمل بالذهاب نحو التأكيد على تضامن حزب الله مع النظام القاتل في إيران.
ولكن في خضم كل هذه العنجهية ومحاولة رفع سقف الخطاب، لم يخبرنا الشيخ نعيم قاسم طويلة على رقبة مَن؟ على رقبة الدولة؟ على رقبة اللبنانيين؟
ألا يعلم قاسم أنّه إذا فكّر مجرد تفكير أن يغامر بتحدّي الدولة والتمسك بسلاح شمال الليطاني فالمتضرر الأوّل هو وبيئته وبنيانه وبناه التحتية!
ربما على شيخ الحزب الجالس في كرسي الأمين العام أن يتعلم من سلفه، السيد نصرالله، الذي كان متابعاً نشيطاً للإعلام الإسرائيلي وما يرد به.
وربما عليه أن يقرأ أكثر! ليدرك أنّ مسألة شمال الليطاني محسومة، وأنّ الغارات الأخيرة خير دليل، وأنّ الحزب إن لم يسلم السلاح للدولة فإنّ هذا السلاح سيدمّر بصواريخ إسرائيلية وأثناء ذلك يكون حزب الله قد أعاد لبنان إلى بوابة الحرب والدمار.
وربما الأفضل لنعيم قاسم المنفصل عن الواقع، والذي يخرج علينا من خندق أن يصمت!
فعنترياته لم تعد تطعم خبزاً، وخطاباته لم تعد للتعبئة، وإنّما أصبحت مقطوعات سخيفة لرجل فقد كل حججه وسقط كل حلفائه.
مواضيع مماثلة للكاتب:
فيروز… “أنا الأم الحزينة”! | سلاح حزب الله… عدوٌ يغتالنا! | يا جارة القمر… |




