ثلاثة أسابيع حاسمة انتخابيًّا: تأجيل تقني أو أكثر؟!


خاص 19 كانون الثاني, 2026

المتحمّسون لتأجيل الانتخابات، وهم ليسوا قلّةً بين النواب وإنْ لم يعبّروا، يعوّلون على فتح باب التأجيل التقني لتحقيق تأجيلٍ أكثر، لعامٍ أو عامَيْن، خصوصًا أنّ المجلس النيابي المقبل، في حال انتُخب قبل 9 كانون الثاني 2027، لن ينتخب رئيس الجمهوريّة المقبل.

كتب زياد مكاوي لـ”هنا لبنان”:

يُفترض أن يدعو وزير الداخليّة والبلديات أحمد الحجار الهيئات الناخبة قبل 10 شباط المقبل، بما أنّ ولاية المجلس النيابي تنتهي في 15 أيّار، بينما 10 شباط هو آخر يوم أحد قبل انتهاء الولاية.

ربّما لا يملك أحدٌ في الجمهوريّة اللبنانيّة جوابًا على سؤال: متى ستجري الانتخابات؟ ما بات مرجّحًا، وفق المعلومات المتنوّعة المصادر، أنّ الانتخابات ستجري هذا العام، إمّا في موعدها المحدّد في أيّار أو بعد تأجيلها تقنيًّا لأشهر، بينما لا تتوفّر، حتى الآن، ظروف تأجيلها لعامٍ أو أكثر.

لكنّ العقدة ليست فقط في التأجيل، بل في الجانب القانوني الذي يضغط لناحية المهل، في ظلّ الحاجة إلى انعقاد مجلس النواب قبل الدخول في المهل، ما سيفتح الباب أمام إدخال تعديلات على القانون الحالي، خصوصًا ما يتعلّق بالدائرة 16 في الاغتراب، وحينها سيكون المجال متاحًا لتأجيلٍ تقنيٍّ لشهرين أو ثلاثة.

أمّا إذا لم يدعُ رئيس مجلس النوّاب نبيه بري إلى جلسة قبل 10 شباط، فسيكون الحجّار مرغمًا على اقتراح مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاقتراع في الداخل والخارج، على الرّغم من أنّ المراسيم التطبيقيّة للمقاعد الستّة في الاغتراب لم تصدر بعد.

ويبدو واضحًا أنّ الثنائي الشيعي يملك ثابتَتَيْن يرفض التراجع عنهما: رفض الاقتراع في الخارج للنوّاب الـ 128، وهو عنوان الكباش المستمرّ منذ أشهر، ورفض اعتماد “الميغاسنتر” في كلّ لبنان وحصره بالجنوب، حصرًا للقرى المهدّمة والمحتلّة.

ومن المؤكّد أنّ اعتماد “الميغاسنتر”، ولو في منطقةٍ محدّدةٍ، يحتاج إلى تمديدٍ تقنيٍّ قد يشكّل أيضًا تسويةً بين رافضي اقتراع المغتربين في الخارج والمطالبين به، إذ إنّ إجراء الانتخابات في الصيف قد يُتيح لمغتربين كثيرين يزورون لبنان الاقتراع في مناطقهم.

إلا أنّ المتحمّسين لتأجيل الانتخابات، وهم ليسوا قلّةً بين النواب وإنْ لم يعبّروا، يعوّلون على فتح باب التأجيل التقني لتحقيق تأجيلٍ أكثر، لعامٍ أو عامَيْن، خصوصًا أنّ المجلس النيابي المقبل، في حال انتُخب قبل 9 كانون الثاني 2027، لن ينتخب رئيس الجمهوريّة المقبل؛ إذ إنّ ولاية الرئيس جوزاف عون تنتهي في العام 2031، أي بعد انتهاء ولاية المجلس الذي سيُنتخب في العام 2026.

تفصلنا ثلاثة أسابيع عن الموعد المُلزِم لوزير الداخليّة لدعوة الهيئات الناخبة، وهي المهلة نفسها التي ستتيح للبنانيّين معرفة متى سينتخبون مجلسهم النيابي الجديد في بلدٍ تبقى فيه الاستحقاقات الدستوريّة متأرجحةً بين إجراءٍ وتأجيل.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us