“الحوت الكبير يأكل الصغير”.. الأساتذة المتعاقدون خارج حسابات وزارة التربية؟

خاص 28 كانون الثاني, 2026

انتقدت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي الدكتورة نسرين شاهين ما وصفته بـ“التفاف” وزيرة التربية ريما كرامي وروابط محسوبة على السلطة على حقوق الأساتذة المتعاقدين، معتبرة أنّ ما يجري من مفاوضات يقتصر على أساتذة الملاك ويُقصي نحو 80% من الكادر التعليمي.

وفي حديث لـ“هنا لبنان”، أوضحت شاهين أنّه عُقد اجتماع سابق في وزارة التربية على أساس تشكيل لجنة مصغّرة لمتابعة الملف مع وزير المالية، وكانت الرابطة قد قدّمت مشروع قانون لتثبيت الأساتذة وإنهاء “بدعة التعاقد” كليًا، إلا أنّها فوجئت بتوجّه الوزيرة مع روابط تابعة للسلطة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن ثم إلى وزير المالية ياسين جابر، من دون إشراك رابطة المتعاقدين.

واعتبرت أنّ الوزيرة تكتفي بالتفاوض مع رابطة تمثل الأقلية، أي الأساتذة الملاك، بدل إشراك الرابطتين معًا.

وأشارت شاهين إلى أنّ الحكومة أقرت في تشرين الثاني الماضي زيادة تتراوح بين 150 و200 دولار لكل مدير، ما حسّن أوضاع الأساتذة الملاك والتعاقد الداخلي، في حين لم يُلحظ أي تحسّن لأوضاع الأساتذة المتعاقدين، مؤكدة وجود تنسيق كامل بين الوزيرة وروابط السلطة على حسابهم.

وأضافت أنّ مشروع تثبيت المتعاقدين لم يُدرج على الموازنة ولم يُسعَ إليه، في وقت تشهد فيه المدارس الرسمية إضرابات “مخالفة للقانون”، إذ يتم إرسال رسائل إلى الطلاب بعدم الحضور مع تسجيل حضور الأساتذة، معتبرة أنّ على وزيرة التربية فرض الالتزام بالقانون.

ولفتت إلى أنّ تلاميذ المدارس الرسمية يتلقّون التعليم ليوم واحد فقط هذا الأسبوع، ويومين في الأسبوع الماضي، بينما لا يتقاضى الأساتذة المتعاقدون أجورهم كونهم مياومين، في حين جرى تعديل مرسوم يتيح قبض بدل المثابرة للأساتذة الملاك حتى في حال عدم الحضور، “وكأنّ ذلك يشجّع على الإضراب”.

كما أشارت إلى أنّ الإضرابات المتكررة، والتي تراوحت بين 10 و15 يومًا، أثّرت سلبًا على الطلاب، داعية الوزيرة إلى احتساب أيام التعليم الضائعة وإلزام المدارس بتعويضها.

وختمت شاهين بالتأكيد أنّ رابطة الأساتذة المتعاقدين تدعم كل صاحب حق، ولا سيما العسكريين المتقاعدين، وهي مع حقوق الأساتذة وإقرار مشروع التثبيت وإعطاء 37 ضعفًا على الرواتب، لكنها ضد “روابط السلطة” التي تعتمد منطق “الحوت الكبير يأكل الحوت الصغير” وتهمّش الأساتذة المتعاقدين في نضالهم من أجل حقوقهم.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us