“اضطراب وخوف في سوق الذهب”.. فرح لـ”هنا لبنان”: البيع يسرّع وتيرة الهبوط!

في ظلّ التقلبات الحادّة التي يشهدها سوق الذهب عالميًا، عاد القلق ليخيّم على المستثمرين، خصوصًا بعد الصعود الاستثنائي الذي سُجّل خلال فترة قصيرة. هذا الارتفاع السريع فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان التراجع الحالي يشكّل بداية مسار هبوطي جديد، أم أنه مجرد تصحيح طبيعي لحركة صعود غير مسبوقة. في هذا السياق، يقدّم الصحافي الاقتصادي أنطوان فرح قراءة حذرة للمشهد، واضعًا حركة الذهب ضمن إطار أوسع من العوامل النفسية والاقتصادية.
وفي حديث مع موقع هنا لبنان يقول فرح: “من الواضح أنّ هناك اضطرابًا وخوفًا في السوق المالي في ما يخص الذهب، وهذا الأمر مفهوم، لأنّ الصعود كان استثنائيًا ومن الصعب أن يستمر بهذه الوتيرة. بالتالي، ما نشهده اليوم هو توقّف عن الصعود وتراجع في الأسعار”.
وتابع متسائلاً: “هل هذا التراجع يؤشّر إلى الدخول في مرحلة جديدة، أي دورة هبوط، أم أنه مجرّد تصحيح للارتفاع السريع الذي سُجّل خلال اليومين الأخيرين؟ الجواب على هذا السؤال ليس سهلًا”.
وتابع: “اليوم، قد تكون عملية الهبوط والمراوحة مشابهة للفترة التي وصلت فيها الأونصة إلى 4000 دولار، قبل أن نعود ونشهد صعودًا جديدًا. ولا يجب أن ننسى أنّ لا شيء ثابت. فإذا حصل أي تطور إيجابي اليوم، قد يساعد ذلك في تحويل هذه الحركة التصحيحية البسيطة، لا إلى صعود الذهب مجددًا، بل إلى هبوط الدولار، وصولًا إلى المرحلة الأساسية التي يمكن أن يهبط فيها الدولار بشكل كبير، وتستمر دورة الهبوط لفترة طويلة”.
وأوضح أنّ سوق الذهب لم يعد حكرًا على المستثمرين الكبار والمحترفين، بل أصبح يضم شريحة واسعة من الناس العاديين الذين يشترون الذهب، وهؤلاء أصبحوا اليوم خائفين. وقد يلجأ بعضهم إلى البيع، ما قد يساهم في تسريع وتيرة الهبوط.
بين التصحيح والهبوط، يبقى مسار الذهب مفتوحًا على كل الاحتمالات، ومحكومًا بعوامل اقتصادية ونفسية متداخلة. الخوف الذي يسيطر على المستثمرين الأفراد قد يتحوّل إلى عنصر ضاغط إضافي في السوق، فيما تبقى أي تطورات إيجابية أو سلبية قادرة على قلب المشهد سريعًا. في سوق متقلب كهذه، الثابت الوحيد هو غياب الثبات.
مواضيع مماثلة للكاتب:
حريق في مبنى على أوتوستراد صربا | تعميم لوزير المالية بتمديد مفعول بيانات القيم التأجيرية الصادرة خلال العام 2025 | الداخلية تعلن جهوز القوائم الانتخابية الأولية |




