شباط اللهّاب بين أميركا وإيران!


خاص 31 كانون الثاني, 2026

 

الخيار العسكري سيصبح مرجّحًا إن لم تبلغ الاتصالات الدبلوماسيّة، التي نشطت كثيرًا في الأيّام القليلة الماضية من روسيا إلى أنقرة خصوصًا، مبتغاها أن ينجح ترامب في التوصّل إلى صفقة أخرى تُضاف إلى الصفقات الكثيرة التي نجح في تحقيقها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:

يسود مناخٌ بارد في المنطقة. أمّا في السياسة والأمن فيختلف الأمر. ينتظرنا شباطٌ لهّاب قد يشهد مواجهةً قويّةً مباشرةً بين الولايات المتحدة الأميركيّة وإسرائيل من جهة وإيران من جهةٍ أخرى.
ويؤكّد الخبراء العسكريّون أنّ الحشد الأميركي الكبير في المنطقة لا يزال “قيد البناء”، ما يعني أنّ ساعة الصفر لشنّ الحرب قد تؤجّل لأيّامٍ على الأقلّ. لكنّ هذا العامل ليس الوحيد الذي يُحدّد الخيارات التي سيعتمدها دونالد ترامب وفريقه العسكري.
من المؤكّد أنّ كلفة الحشد الكبير للجيش الأميركي ستحتّم على ترامب إمّا شنّ هجومٍ كبير يُحقّق الأهداف الأميركيّة غير المعروفة حتى الآن، سواء لإسقاط النظام أو تغيير سلوكه، أو إخضاع إيران للشروط الأميركيّة على طاولة المفاوضات التي قد تستقبلها سلطنة عُمان. وإن لم يتحقّق أحد هذَيْن الأمرَيْن سيواجه ترامب مشكلةً داخليّةً حتمًا، انطلاقًا من تحميله الخزينة أعباء كبيرة، قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفيّة في الولايات المتحدة.
لذا، فإنّ الخيار العسكري سيصبح مرجّحًا إن لم تبلغ الاتصالات الدبلوماسيّة، التي نشطت كثيرًا في الأيّام القليلة الماضية من روسيا إلى أنقرة خصوصًا، مبتغاها أن ينجح ترامب في التوصّل إلى صفقة أخرى تُضاف إلى الصفقات الكثيرة التي نجح في تحقيقها منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وقد يأخذ القرار الأميركي عاملَيْن مهمَّيْن بعين الاعتبار: قد يتجنّب ترامب إعطاء أمر الضربة في وقتٍ تكون الأسواق الماليّة مفتوحةً، تجنّبًا لهزّاتٍ قد تتعرّض لها، خصوصًا في اليومَيْن الأوّلَيْن، ما يرجّح تنفيذ الهجوم في عطلة نهاية الأسبوع. كذلك، قد يعمد إلى تجنّب بدء الهجوم في الأيّام الأولى من شهر رمضان، لما لذلك من انعكاسٍ على مشاعر الكثير من المسلمين.
يشير ما سبق كلّه إلى أنّ الأيّام القليلة المقبلة قد تشكّل الفرصة الأخيرة أمام المساعي الدبلوماسيّة، قبل توجيه ضربة فقدت عنصر المفاجأة. لكنّ الضربة لن تتأخّر كثيرًا، انطلاقًا من الرّغبة بالحدّ من العبء المالي الذي يترتّب على الحشد الأميركي.
فهل يكون شباط لهّابًا في الحرب، أم يحقّق ترامب على الطاولة ما لم يحقّقه في الميدان؟!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us