محاكمة نوح زعيتر: ساعة واحدة تحسم 43 ملفًا أمنيًّا!

خاص “هنا لبنان”
لم تستغرق محاكمة نوح زعيتر أمام القضاء العسكري أكثر من ساعة واحدة، على الرغم من ملاحقته في 43 قضية صدرت فيها أحكام غيابية بحقّه، تتعلّق بالتصدّي لدوريات من الجيش اللبناني أثناء تنفيذها مهام عسكريةً في منطقة البقاع، إضافة إلى الاعتداء على عناصر من قوى الأمن الداخلي، وحيازة أسلحة وذخائر حربية، وإطلاق نار في مناطق مأهولة.
نوح زعيتر الذي يوصف بـ”إمبراطور المخدرات” في لبنان، والذي يُلاحق غيابيًّا منذ أكثر من ثلاثة عقود بمئات القضايا الأمنية وملفات المخدرات، مَثَل أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض، في أول محاكمة وجاهية وعلنية له، وبحضور مفوّض الحكومة المعاون لدى العسكرية القاضي أسعد بيرم، ووكيل الدفاع عن المتهم المحامي صليبا الحاج. وتعود بعض القضايا المدرجة على لائحة المحاكمة إلى العام 1992، فيما أحدثها يعود إلى العام 2024.
بدا زعيتر شاحب الوجه وغير قادر على الوقوف، نتيجة إضرابه عن الطعام، ما دفع رئيس المحكمة إلى السماح له بالجلوس على كرسي أمام قوس المحكمة. وفي مستهل الجلسة، وقبل أن يوجّه إليه أي سؤال، بادر زعيتر إلى إبلاغ المحكمة بأنه سلّم نفسه طوعًا إلى مخابرات الجيش اللبناني، نافيًا ما تردد عن توقيفه في كمين أمنيٍّ محكمٍ. وقال: “أردت أن أضع حدًا لهذه المعمعة، حيث كنت أستيقظ يوميًا على روايات جديدة واتهامات ملفّقة، وصلت إلى حدّ الحديث عن ملفات خارجية، وهو أمر غير صحيح”.
وخلال الجلسة تُليت خلاصات الأحكام التي يواجهها زعيتر في الملفات الأمنية منذ العام 1992، فأوضح أنه ما بين عامي 1992 و2001 كان خارج لبنان، وقال: “في العام 2011 مع اندلاع الأحداث في سوريا، انتقلتُ للإقامة هناك، وكنت أتردّد إلى لبنان بزيارات قصيرة جدًّا بهدف الاطمئنان على عائلتي”، نافيًا أن يكون قد مارس أي نشاط أمني داخل الأراضي اللبنانية خلال تلك الفترة.
ولدى سؤاله عن التهم المنسوبة إليه المتعلّقة بضبط أسلحة وذخائر حربية في منزله في البقاع، وإطلاق النار والقذائف الصاروخية في حي الشراونة في بعلبك، فضلًا عن إطلاق النار ابتهاجًا في أماكن عامة وخلال مناسبات. نفى زعيتر هذه الوقائع، مؤكدًا أنه “لم يدخل حي الشراونة يومًا، ولم يُطلق النار في الأماكن العامة”، مستدركًا أنه أطلق النار مرة واحدة خلال تشييع شهداء من الجيش اللبناني.
وخلال سير المحاكمة، دأب زعيتر على نفي التهم تباعًا مع تلاوة كل حكم، في حين تمسّكت النيابة العامة بادعائها. من جهته، ركّز وكيل الدفاع على الدفع بسقوط الدعاوى بمرور الزمن، مُطالبًا بإعلان براءة موكله لعدم كفاية الأدلة، وللشك الذي يفسر لمصلحة المدعى عليه.
وعند اختتام المحاكمة، طلب نوح زعيتر نقله من مكان توقيفه في مبنى التوقيف الواقع تحت سلطة شعبة المعلومات داخل سجن رومية، إضافةً إلى السماح له بمقابلة عائلته وأولاده. فوافق رئيس المحكمة على طلب الزيارة، واعدًا إياه برفع مسألة نقله إلى الجهة المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
مواضيع مماثلة للكاتب:
تصعيد عسكري وضغوط دولية… إيران تتحرّك نحو مفاوضات نووية مباشرة! | مفاجأة كبيرة: الهلال يعلن ضم كريم بنزيمة | تسريبات: تغيّر في تصميم قلم S Pen لهاتف Galaxy S26 Ultra |




