مستجدات ملفّ المرفأ مدار بحثٍ بين الحجار والبيطار

على مدى ثلاث ساعات وربع الساعة، عقد النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، اجتماعًا مطوّلًا مع المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، اطّلع منه على آخر مستجدات التحقيق، وخصّص للتنسيق بينهما في الخطوات التي سترافق قرار البيطار بختم التحقيق خلال الأسابيع المقبلة، قبل صدور القرار الاتهامي.
وتوقع مصدر قضائي أن يعلن البيطار ختم التحقيق في غضون شهر أو خمسة أسابيع، وإحالته إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها بالأساس قبل صدور القرار الاتهامي.
وقال المصدر لـ”هنا لبنان”، إن ختم التحقيق “رهن أمرَيْن: الأول أن تصدر الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي الياس عيد وعضوية القاضيين ربين الحسامي وبيار فرنسيس، قرارها بالطعن الذي تقدم به النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، وطلبا فيه إبطال قرار القاضي حبيب زرق الله، الذي رفض ادّعاء النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات ضدّ البيطار بـ”انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة”، حيث اعتبر زرق الله أن عويدات لا يملك صفة الادعاء على البيطار لكونه (عويدات) متنحّيًا عن النظر في الملف بسبب صلة القرابة بينه وبين غازي زعيتر”.
وتشير المصادر إلى أن الأمر الثاني “مرتبط بورود الاستنابة الأوروبية التي لم يكشف عن طبيعتها”.
وكشف المصدر القضائي، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتابًا من السلطات الألمانية، جوابًا على استنابة سطّرها لها، وأفادت المصادر بأن الاستنابة “تتضمّن معلومات دقيقة عن حركة حسابات وتحويلات مصرفية لأشخاص يشتبه بعلاقتهم بتمويل شحنة نيترات الأمونيوم التي انفجرت في مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، وحسمت نقاطاً مهمّة كان يريدها البيطار لتعزيز الأدلة المتوفرة لديه”.
وأكد المصدر القضائي نفسه أن المحقق العدلي “استكمل المعلومات التي يحتاجها بنسبة 99 بالمئة، وباتت لديه كل الوثائق والأدلة التي تحسم كيفية استيراد نيترات الأمونيوم، وتمويل الشحنة والجهات المسؤولة عن نقلها إلى لبنان وتخزينها وحمايتها في مرفأ بيروت، وكيفية حصول الانفجار وأسبابه”، مشيرًا إلى أن البيطار “سيحدد في قراره الاتهامي المسؤوليات ويوجّه الاتهامات”.
وختم المصدر موضحًا أنه “قبل أن يختم البيطار التحقيق، سيستدعي الشخصيات القضائية والأمنية والسياسية التي استجوبها مؤخرًا، ويبلغها القرارات التي سيتخذها بحقّ كلٍّ منهم”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
كيف فرضت أنقرة نفسها كمنصّة حوار دوليّ؟! | الأمواج سحبت والدته وشقيقيه إلى عرض البحر… إبن الـ13 سنة خلّص عائلته من الموت! | أخطاء شائعة في تناول الطعام تضعف فائدته |




