راشد لـ”هنا لبنان”: إعادة هيكلة المصارف هي عمليًا قانون تصفية

اعتبر رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية الدكتور منير راشد أنّ لجوء مصرف لبنان إلى استخدام التوظيفات الإلزامية العائدة للمصارف لتمويل جزء من خطة ردّ الودائع يشكّل مخالفة لقانون النقد والتسليف.
وفي حديث لـ”هنا لبنان”، أوضح راشد أنّه “ليس من المفترض على مصرف لبنان أن يأخذ احتياطيًا أو توظيفًا إلزاميًا على الودائع بالدولار، لأنّ هذه الودائع ليست التزامات عليه، بل هي التزامات على الولايات المتحدة الأميركية”، مشددًا على أنّ التوظيف الإلزامي يجب أن يُفرض فقط على الودائع بالليرة اللبنانية، وبنسبة تتراوح بين 14 و25 في المئة، كما ينص قانون النقد والتسليف.
وأشار إلى أنّ مصرف لبنان مُلزم بتأمين تغطية بالعملة الصعبة لا تقل عن 50% من إصداراته بالليرة، سواء عبر الدولار أو الذهب أو كليهما، لافتًا إلى أنّ قيمة الإصدارات الحالية تقارب 800 مليون دولار، ما يستوجب تأمين نحو 400 مليون دولار كحدّ أدنى للتغطية.
وفي ما يتعلّق بالمصارف غير القادرة على تأمين السيولة، رأى راشد أنّ القانون الأخير يعتبرها “مخالفة عن الدفع”، ما قد يؤدي إلى تصفيتها، موضحًا أنّ ما يُسمّى بقانون إعادة هيكلة المصارف هو عمليًا “قانون تصفية”.
وحول حماية أموال المودعين، شدّد راشد على أنّ هذه الحماية لا تأتي عبر المصارف نفسها، إذ إنّ نحو 83 مليار دولار من أموال المصارف مودعة لدى مصرف لبنان، وهي في الأصل أموال المودعين.
وذكّر بأنّ المصارف وضعت هذه الأموال لدى المصرف المركزي بسبب الفوائد المرتفعة نسبيًا، معتبرًا أنّ مصرف لبنان هو “المصدر الرئيسي للأموال”.
واعتبر أنّ الحل لا يكمن في إعادة كامل الودائع، بل في ضخّ سيولة مباشرة في حسابات المودعين، مقترحًا أن يقوم مصرف لبنان بضخّ ما بين 20 و25% من قيمة الودائع كسيولة “فريش”.
وأوضح أنّ المودع الذي يملك مليون دولار يمكن أن يحصل على 250 ألف دولار نقدًا، فيما يُحوَّل المبلغ المتبقي إلى حسابات ادّخارية.
وبيّن أنّ هذه النسبة تعادل نحو 20 مليار دولار، يمكن تأمينها عبر 11 مليار دولار متوافرة لدى مصرف لبنان، إضافة إلى نحو 9 مليارات دولار من الذهب، معتبرًا أنّ هذا الحجم من السيولة كفيل بإعادة تحريك الاقتصاد.
وأكد راشد أنّ مصرف لبنان، وبحسب قانون النقد والتسليف، ملزم بإعادة الأموال التي ليست ملكًا له، أي الاحتياطات والتوظيفات، إلى المصارف، لتُودَع لاحقًا في حسابات المودعين، باستثناء نحو 400 مليون دولار تُستخدم لتغطية الليرة اللبنانية، مشيراً إلى أنّ إجمالي الاحتياطات والتوظيفات إضافة إلى الذهب يناهز 55 مليار دولار.
وختم راشد بالإشارة إلى إمكانية تعويض جزء من الودائع الادخارية عبر إعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام وتحويلها إلى شركات بإدارة خاصة تُدرج في بورصة بيروت، وقد تصل قيمتها إلى 40 مليار دولار، بحيث تحتفظ الدولة بنسبة 40% وتطرح 60% للبيع، ما يساهم في تنظيف ميزانيات مصرف لبنان والمصارف، والتخفيف من الأعباء التي لم تعد قادرة على خدمتها.
مواضيع مماثلة للكاتب:
قمة النصر والاتحاد تنطلق اليوم في الجولة 21 من الدوري السعودي | الدوري السعودي يحسم الجدل حول مستقبل رونالدو مع النصر | غوغل تكشف عن موعد إطلاق هاتف Google Pixel 10a الفئة المتوسطة |




