ملحم رياشي لـ”هنا لبنان”: كلام “الحزب” فارغ ومساندة إيران مستحيلة

في ظل التصعيد الإقليمي المتزايد وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية، تفاعلت الساحة اللبنانية مع المواقف الإيرانية الأخيرة، ولا سيما تلك الموجّهة إلى “حزب الله”، وسط تشديد داخلي على ضرورة تحييد لبنان عن أي مواجهة محتملة وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة.
في هذا السياق، أكدت إيران في رسالة وجّهها مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، إلى “حزب الله”، استعدادها لمواجهة كل من واشنطن وتل أبيب، فيما أعلن الجيش الإيراني “جاهزيته الكاملة للمواجهة”.
بهذا الشأن رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم رياشي، في تصريح لموقع “هنا لبنان”، أنّ “حزب الله لن يردّ من لبنان”، معتبراً أنّ كل ما يُتداول في هذا الإطار “مجرد تهويل لا أكثر”. وقال إنّ الأمين العام للحزب نعيم قاسم “يتحدث بسقف عالٍ، لكن كلامه فارغ من أي محتوى عملي أو عملاني”، مضيفاً: “هو يعلم جيداً أنه غير قادر على الرد، وأنّ كلفة أي رد ستكون باهظة عليه أولاً، وعلى البيئة الشيعية ولبنان عموماً”.
وأكد رياشي أنّ هذا الخطاب يأتي “في إطار الانتماء إلى محور سياسي معيّن وإرضاءً لهذا المحور لا أكثر”، مشدداً على أنّ الحزب “لن يردّ إطلاقاً”. ورداً على سؤال حول قول نعيم قاسم إنّ الحزب قادر على “التحرير”، اعتبر رياشي أنّ “حزب الله غير قادر على التحرير وهو حالياً في موقع ضعف”، مؤكداً أنه في حال حصول اشتباك إيراني – إسرائيلي “لن يستطيع المساندة، ورأينا ذلك في حزيران الماضي”.
وفي ما يتعلّق بموقف الدولة اللبنانية، شدد رياشي أنّه “على الدولة، وخصوصاً رئيس الحكومة نواف سلام، أن يردّا على خطابات قاسم وأن يضعا حداً لهذا الكلام الذي يمسّ بسيادة لبنان وقرار السلم والحرب”. وتساءل: “كيف يمكن لحزب الله أن يحرر الأرض؟”، معتبراً أنّ “التحرير الحقيقي يتم اليوم عبر ما يقوم به رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة، من خلال الدبلوماسية وأصدقاء لبنان”.
وأضاف رياشي: “الحزب يقول إنه انسحب من جنوب الليطاني ونفّذ التزاماته، فمن أين سيأتي بالتحرير؟ هذا كلام خارج المنطق”.
وفي ما يخص مسألة السلاح، دعا رياشي الدولة اللبنانية إلى “استكمال ما تقوم به لجمع السلاح”، مشيراً إلى أنّ هذه المهمة قد تتمّ “بالتنسيق مع حزب الله أو بينه وبين الجيش، وبالطرق المناسبة”، لكنه شدد على أنه “يجب ألا يكون في لبنان أي سلاح خارج سلاح الجيش اللبناني”.
وأكد أنّ “حزب الله لا يستطيع إلا أن يسلّم سلاحه”، لافتاً إلى أنّ “حياد لبنان عن صراعات المنطقة ضرورة وطنية”، وأنّ تسليم السلاح “يصب في مصلحة جميع اللبنانيين”.
وختم رياشي بالتأكيد أنّ الخلاف مع حزب الله “لا يقتصر على مسألة السلاح فقط”، قائلاً: “بعد تسليم السلاح يبدأ صراعنا الحقيقي، وهو صراع عقائدي وفكري، وهذا حق مشروع في بلد كلبنان، لكنه غالباً ما يُغفل في النقاش العام”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
الناتو يخطط لتعزيز أمن غرينلاند بعد تصريحات ترامب | حالة قلق حول صحة الفنانة حياة الفهد بعد دخولها العناية المركزة | بالصور – أنجلينا جولي تتألق ببساطة في افتتاح معرض “آرت بازل قطر” |




