طوني نمر لـ”هنا لبنان”: نشر تسجيلات الهزات الزلزالية والتعامل معها بأسلوب إنذاري لا يخدم المجتمع

في ظلّ تصاعد الحديث عن الهزات الأرضية في لبنان، تتزايد المخاوف لدى المواطنين، غالبًا نتيجة طريقة التناول الإعلامي أكثر من الواقع العلمي نفسه. وبين القلق المشروع والتهويل غير المبرر، تبرز الحاجة إلى قراءة علمية هادئة تضع الأمور في إطارها الصحيح، بعيدًا عن إثارة الذعر أو تضخيم المخاطر.
في هذا الشأن يقول الدكتور طوني نمر الباحث في علم الجيولوجيا، في حديث لـ”هنا لبنان” إنه: “قبل أي تهويل، لا بدّ من الإشارة إلى أن بعض التغطيات الإعلامية تركز على تفاصيل ليس من الضروري طرحها للرأي العام، لأنها تخلق حالة خوف وقلق غير مبرّرة لدى الناس، دون تقديم فائدة علمية حقيقية.
من ناحية التغطية، فإنّ نشر تسجيلات الهزات الزلزالية والتعامل معها بأسلوب إنذاري لا يخدم المجتمع، ولا يضيف قيمة للمتخصصين في هذا المجال. الفوالق الزلزالية في لبنان تتحرّك بشكل دائم، وهذا أمر طبيعي. ومع كل تحرّك لفالق، قد نشعر بهزات خفيفة، وهذه الهزات لن تتوقف لأنها جزء من طبيعة القشرة الأرضية التي هي في حركة مستمرة.
لا يمكن للإنسان أن يوقف هذه الظواهر، لكن يمكنه أن يتعامل معها بوعي قائم على العلم لا على التخويف. الإضاءة الإعلامية الحالية، للأسف، تأتي في كثير من الأحيان بطريقة غير موفّقة، خاصة حين لا يتم توضيح أماكن حدوث الهزات أو شرحها بشكل مهني، ما يفتح المجال للاجتهادات والشائعات ويُربك الناس.
فعليًا، الهزات التي يمكن أن يكون لها تأثير واضح على لبنان هي تلك التي تبدأ من 5 درجات وما فوق، حيث نشعر بها بشكل أقوى، وقد تترافق مع اهتزاز المباني والمنازل.
أما بالنسبة للفوالق النشطة في لبنان، فيُعدّ فالق اليمونة الفالق الأساسي، إلى جانب ثلاثة فوالق أخرى، وجميعها في حالة حركة دائمة. والسبب الرئيسي لكل هذه الظواهر هو حركة الصفائح والقشرة الأرضية، وهي عملية طبيعية مستمرة لا تعني بالضرورة وجود خطر وشيك.
مواضيع مماثلة للكاتب:
محفوض: لبنان ليس ساحة صراع بالوكالة بل صيغة وطنية مكتملة | الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب! | استقرار مؤقت يسيطر على طقس لبنان قبل تقلبات جوية منتصف الأسبوع |




