صندوق النقد يضع لبنان أمام الأمر الواقع: لا مرونة… ولا مهل مفتوحة!

بحسب معلومات حصل عليها موقع “هنا لبنان”، اتّسم الاجتماع الذي عُقد اليوم بين صندوق النقد الدولي ورئيس الحكومة نواف سلام بنبرة حازمة بشكل خاصٍّ من جانب الصندوق حول ما يتعلّق بالملف المالي اللبناني.
وقد استبعد صندوق النقد بشكلٍ واضحٍ أي مرونة في مسألة ترتيب أولويّة الديون (hierarchy of claims)، معتبرًا أنّه لا بدّ من العودة إلى إعادة تقييم شاملة لأصول مصرف لبنان، بعدما خلص إلى أنّ التقييم الحالي لما يُسمّى “الاختلالات” غير موثوق. وأكّد الصندوق أنّ هذه الاختلالات لا يمكن، تحت أي ظرف، شطبها أو معالجتها بشكل استباقي.
وحول ما يخصّ ملف الذهب، رفض صندوق النقد أي تقييم يستند إلى الأسعار الحالية في السوق، موصيًا باعتماد متوسط الأسعار على مدى سنة إلى سنتين. وأكثر من ذلك، أفادت المصادر نفسها بأنّ الصندوق أبدى مرونةً ملحوظةً، بل شجّع، على آليات إدارة والتصرّف باحتياطيّات الذهب.
كما شدّد الصندوق على ضرورة تحديد الدين المترتّب على الدولة اللبنانية تجاه مصرف لبنان بشكل واضح وصريح، معتبرًا أنّ استمرار الغموض في الإطار القانوني لم يعد مقبولًا. وبالمثل، يجب تحديد مصادر الإيرادات المخصّصة لضمان الالتزامات المرتبطة بسندات الـ”ABS” بدقّة.
ومن النقاط اللافتة أيضًا، أنّ صندوق النقد أبدى استعدادًا لقبول سقف بقيمة 100 يُطبَّق على أساس القطاعات، لا على مستوى كل مصرف على حدة، في خطوةٍ تُعدّ تنازلًا مهمًّا ضمن مسار المفاوضات الجارية.
وأخيرًا، أشارت المعلومات إلى أنّ الحكومة اللبنانية مُنحت مهلة شهرين لإنجاز كامل هذه الملفات، تمهيدًا لعرضها على مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في شهر أيار المقبل.




