اجتماع الميكانيزم يعود.. هل يستمر التعثّر أم يحصل التفعيل المطلوب؟


خاص 23 شباط, 2026

لم يصدر أيّ قرار رسمي من المعنيين أو رعاة اتفاق وقف إطلاق النار بتعليق أعمال الميكانيزم ولن يصدر، لا سيما أنّ هناك اجتماعات مقبلة لها، أما تغيير المهام أو تغيير قواعد اللعبة فجائز، والمؤكّد أنّ دورها باقٍ لكنّ تأثيره يتآكل وسيكون مطلوباً وفق ما هو ظاهر المطالبة بقواعد واضحة لمنع أي انفجار

كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:

بعد شلل وظيفي أصاب اجتماعات الميكانيزم، يأتي اللقاء المرتقب لهذه اللجنة يوم الأربعاء في الخامس والعشرين من شباط الجاري وفق الموعد الذي حُدّد من قبل السفارة الأميركية ليعزز تأكيد بقائها كآلية دولية يناط بها مراقبة تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع في السابع والعشرين من تشرين الثاني ٢٠٢٤ فحسب، حتى وإن لم تبرز أية إشارة على أنها مقبلة على تفعيل ما.
وكدلالة واضحة على ذلك، فإنّ المعطيات تتحدث عن حضور عسكريين لهذا الاجتماع. فتعطيل دور الميكانيزم يعود إلى غياب التوازن في تطبيق الالتزامات، وقد عكست الإجتماعات السابقة هذا الواقع الذي بات سائداً مؤخراً.
حتى الآن، هذه الآلية لم تسقط ولكنها تدير الأزمة والتوترات القائمة من دون حلول نهائية، ولعل هذا المشهد يضع الميكانيزم أمام سيناريو وهو أنها موجودة ككيان إنما غائبة ميدانياً.

وانطلاقاً من ذلك تتوقع مصادر سياسية مطلعة عبر موقع “هنا لبنان” أن تكون اجتماعات الميكانيزم المرتقبة استكمالاً للإجتماعات الماضية من دون فعالية حقيقية، أي دون الغوص في أية تفاصيل كبرى لا سيما إذا غاب القرار بذلك أو بقيت التباينات، ولاحظت المصادر أنّ هذه اللجنة لم تعد أداة ردع كما أنها لا تعالج الخروقات الأساسية، وتشير في المقلب الآخر إلى أنّ لبنان يتمسك بها كمرجعية دولية وأنه قام بواجباته عند تعيين مدني أي السفير السابق سيمون كرم في هذه الاجتماعات، وبالتالي فإنّ هناك محافظة رسمية على هذا التمثيل وإنّ وجود السفير كرم يشكل ضمانة شكلية للإستمرارية كما ينظر إليه كشخصية توافقية وغير استفزازية في مرحلة حساسة.

وتفيد هذه المصادر أنّ أي قرار رسمي من المعنيين أو رعاة اتفاق وقف إطلاق النار بتعليق أعمال الميكانيزم لم يصدر ولن يصدر لا سيما أنّ هناك اجتماعات مقبلة لها، أما تغيير المهام أو تغيير قواعد اللعبة فجائز، مؤكدةً أنّ الدور باقٍ لكنّ التأثير يتآكل وهذا ما بات واضحاً، وسيكون مطلوباً وفق ما هو ظاهر المطالبة بقواعد واضحة لمنع أي انفجار وعدم جعل الآلية مجرد إجراء شكلي، معتبرةً أيضاً أنّ انعقادها في ظل تعقيدات المنطقة وبدء العد العكسي لمواجهة أميركية – إيرانية وانعكاسات ذلك على الوضع في لبنان سيعقّد المشهد أكثر فأكثر، أما بدء المرحلة الثانية من حصرية السلاح في شمال الليطاني فذلك سيبرز في اجتماع الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us