“الحزب” وإيران خطّطا للإيقاع بالدولة والجيش.. وحراك رئاسي لتجميده


خاص 4 آذار, 2026

تمرد الحزب أكثر من مرة على الدولة مجاهراً بالقول إنّه فصيل لبناني، وكم غاب تطبيق ذلك على الأرض! مجدداً يعمل الحزب على هذا التمرد لا بل ذهب أبعد من ذلك من خلال الإيقاع بهذه الدولة أو نصب فخ لها، فهو الذي يماطل في تسليم السلاح أراد الانتقام مستخدماً بضعة صواريخ، لماذا؟

كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:

لا يزال دخول حزب الله في حرب إسناد جديدة تحمل عنوان انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وللضربات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار أحجية انطلاقاً من الهدف وراء هذا التدخل، تدخّل هش يقال عنه أنه أقل من المتوقع، ما يعني أنّ هناك غاية جهنمية مخطط لها بين إيران والحزب.
تمرد الحزب أكثر من مرة على الدولة مجاهراً بالقول إنّه فصيل لبناني، وكم غاب تطبيق ذلك على الأرض. مجدداً يعمل الحزب على هذا التمرد لا بل ذهب إلى أبعد من ذلك من خلال الإيقاع بهذه الدولة أو نصب فخ لها، فهو الذي يماطل في تسليم السلاح أراد الانتقام مستخدماً بضعة صواريخ، لماذا؟
في قراءة أوساط سياسية مطلعة إنّ إيران أوعزت إلى الحزب التدخل كما كان الحال دائماً إنّما هذه المرة عن طريق الاحتيال من دون الاكتراث بالويلات والنتائج. أراد حزب الله إظهار القول أنّ بإمكانه الضرب من جديد، واضعاً الدولة ومؤسسة الجيش بمواجهة إسرائيل.
وتلفت هذه المصادر لموقع “هنا لبنان” إلى أنّ هذين الفريقين نسّقا الفخ إذ أنّ الهدف الأساسي وراء إطلاق الصواريخ، دفع الدولة ومعها الجيش المكلف بتطبيق حصرية السلاح إلى واقع الاستنزاف ولا سيما في الجنوب. يدرك الحزب أنّ ما أقدم عليه سيؤدي إلى سيناريو التوغل الإسرائيلي البري، ما يرفع منسوب التوقعات بحصول تصادم أو مواجهة بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، وهذا الاحتمال يقود إلى نتيجة واحدة وهو تعرض الجيش لخسائر فادحة وسقوط قدراته، وهنا سيحاول الحزب استعادة دوره من جديد وفرض حضوره.
وفي قراءة ثانية لمغامرة الحزب، فإنّه يريد الإمساك بزمام الأمور مجدداً خصوصاً إذا تجنب الجيش اللبناني المواجهة وقرر الانسحاب من جنوب الليطاني فيبقى وحده في الميدان، وتفيد المصادر لـ”هنا لبنان” أنّ هذا المخطط كان محور نقاش بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وأعضاء اللجنة الخماسية، بعد أن لفت الرئيس عون نظرهم إلى خطورته ودعا إلى إجراء الاتصالات اللازمة لوقفه سريعاً ومنع إسرائيل من القيام باجتياح بري يتسبب به حزب الله وحده، مؤكدة أنّ الرئيس عون كان واضحاً في كلامه أمام السفراء عن هذه المسألة.
وتشدد المصادر على وجوب المباشرة بحراك دبلوماسي عربي وأجنبي واسع يؤدي إلى إجهاض هذا المخطط قبل أن ينجح حزب الله وإيران معه في تحقيقه خصوصاً أنّ الاجتياح الإسرائيلي البري تعمل إسرائيل على حسمه بشكل عاجل.

وحدة التنسيق والموقف بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام من شأنها أن تقف سدًّا منيعاً أمام الأفخاخ والمحاولات المشبوهة للحزب وحليفه الإيراني، وما قرار الحكومة الأخير بمباركة رئيس المجلس النيابي إلا “ضربة معلم” بوجه حزب الله، ومن هنا تعلو الأصوات لتطبيقه فوراً.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us