الياس الزغبي لـ”هنا لبنان”: قرار مجلس الوزراء يؤسس لمرحلة جديدة في لبنان

اعتبر الصحافي الياس الزغبي في حديث لـ”هنا لبنان” أنّ ما بعد “القرار البنيوي والتاريخي” الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني باعتبار حزب الله منظمة عسكرية وأمنية خارج القانون “لا يمكن أن يكون كما قبله”، مشيرًا إلى أنّ “مرحلة الالتباس حول هذا السلاح سقطت إلى غير رجعة، وبات التنظيم العسكري والأمني للحزب مطاردًا ومطلوبًا كأي متهم يصدر بحقّه بلاغ بحث وتحرٍّ”.
وأوضح أنّ “هذا القرار النوعي المتقدم بات نافذًا على أصله كما في الأحكام المبرمة، وبات في عهدة المؤسسة العسكرية لتنفيذه بدون تلكؤ”، لافتًا إلى أنّ الحزب “رفض فورًا هذا القرار خلال جلسة مجلس الوزراء وبعدها، ولم يتردد في تحريك وسائطه الإعلامية والسياسية ومنابر التواصل الاجتماعي لتخوين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وحتى الرئيس نبيه بري، ما يؤكد أنّ أوامره تأتيه جاهزة من مرجعيته، الحرس الثوري، في إيران”.
وأشار الزغبي إلى أنّ “أهم ما أنتجه القرار الحكومي هو إسقاط التهويل بالحرب الأهلية والفتنة الداخلية طالما أنّ مكوّنًا شيعيًا أساسيًا كحركة أمل وافق عليه بوضوح، بعد امتعاض بري من نكث الحزب بوعده عدم التورط في حرب إسناد لإيران”، معتبرًا أنه “حين تكون الدولة بمجملها في مواجهة السلاح غير الشرعي والخارج على القانون، لا يكون هناك مجال للحديث عن فتنة أو حرب أهلية”.
وأضاف أنّ الجيش اللبناني “مع سائر الأجهزة العسكرية والأمنية أمام اختبار تنفيذ القرار، وتسانده الإجراءات القضائية لتوقيف كل من يثبت تورطه في إطلاق الصواريخ والتسبب بردات فعل إسرائيلية مدمّرة وموجات نزوح للعائلات وتشردها وسقوط عشرات الضحايا والجرحى”.
وأكد أنّ ما يقوم به الحزب “من تمرد على الشرعية الوطنية وتنفيذ أوامر خارجية بإطلاق الصواريخ والمسيّرات لا يوصف فقط بأنه جرائم جنائية بل خيانة وطنية موصوفة تتسبب بجرائم ضد الإنسانية”.
وختم الزغبي بالإشارة إلى أنّ لبنان “يدخل مرحلة جديدة من بناء ذاته كدولة ذات قرار سيادي، تلقى دعمًا عربيًا ودوليًا أكيدًا”، لافتًا إلى أنّ زيارة اللجنة الخماسية إلى قصر بعبدا كانت “باكورة هذا الدعم”، وأنه ستليها “خطوات لدعم الجيش وأبرزها إعادة عقد المؤتمر الدولي الخاص في باريس الشهر المقبل، في ضوء ما تؤول إليه الحرب الدائرة في المنطقة”.
واعتبر أنّ لبنان سيكون “في عداد الدول الرابحة لجهة استعادة سيادته ثم استقراره وازدهاره في سياق التسويات التاريخية لأزمات المنطقة على طريق تحقيق السلام، فيما ينتهي عصر الميليشيات المارقة والتي زرعتها إيران في العالم العربي وفي مقدمها ميليشيا حزب الله، فبسقوط الرأس تنشلّ الأذرع وتخمد الصراعات الدموية التي عاثت في المنطقة خراباً على مدى أكثر من أربعة عقود”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
الأوضاع الراهنة بين الرئيس عون و السفير التركي | هل أصبحت إيران مكشوفة من النّاحية العسكريّة؟ | جلسة لمجلس الوزراء لمتابعة البحث في المستجدات |




