“الحزب” أداة الحرس الثوري


خاص 6 آذار, 2026

إنّ إمساك الحرس الثوري بـ”الحزب” ليس أمراً مستغرباً، فالحزب وُلد من رحم هذا الحرس الذي أرسل مجموعاته إلى لبنان لتدريب عناصر الحزب واستولى هؤلاء على ثكنة للجيش اللبناني في بعلبك فكانت مقراً لهم، ولم يتركوا الحزب منذ العام ١٩٧٩ وحتى اليوم ووفروا له السلاح والمال والتقنيات وكل ما يحتاجه

كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:

لم يأتِ كلام رئيس الحكومة نواف سلام في خلال جلسة مجلس الوزراء لجهة أنّ كل من له علاقة بالحرس الثوري الايراني يجب توقيفه وإعادته إلى إيران من فراغ، بل هو استند إلى معلومات استخبارية غربية أكدت أنّ من أمر بإطلاق الصواريخ من لبنان ليل الأحد الإثنين هم مسؤولون في الحرس الثوري أصبحوا يمسكون بزمام حزب الله وقراراته العسكرية وإدارة المعركة وهم على تواصل مع مسؤولين في الحرس الثوري في إيران لتلقي التعليمات وتنسيق العمليات.

لقد كان الإسرائيليون واضحون في هذا الموضوع ووجْهوا تهديداً علنياً للخبراء العسكريين الإيرانيين في لبنان وهم يلاحقونهم في الأماكن التي يعتقد أنهم يتواجدون فيها في محاولة لاغتيالهم، كما أنّ الأميركيين والبريطانيين تحدثوا مع المسؤولين اللبنانيين في هذا الموضوع معتبرين أنّ لبنان يشكل بوجود حزب الله وقيادته الإيرانية ساحة خلفية للنظام الإيراني يستخدمها في شن هجمات على مصالح هاتين الدولتين وهذا ما برز من خلال ما تعرضت له قاعدة أكروتاري البريطانية في قبرص من هجمات بطائرات مسيرة تأكد أنها انطلقت من الأراضي اللبنانية على مستوى منخفض فوق البحر لمنع الردارات وأجهزة الإنذار المبكر من اكتشافها وهذا ما دعا السلطات البريطانية إلى الطلب من الحكومة الموافقة على فتح الأجواء اللبنانية أمام الطائرات البريطانية.

هذا الهجوم هلى القاعدة البريطانية في قبرص ليس نتاج هذه الحرب، فالأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصرالله كان قد هدّد بضرب قبرص في حزيران من العام ٢٠٢٤ في خضم حرب الإسناد ولكنه لم ينفذ تهديده في ذلك الوقت لاعتبارات إيرانية، فطهران لم تكن ترغب وقتها في أن تكون جزءًا من المعركة التي دارت بين إسرائيل من جهة وحركة حماس وحزب الله من جهة ثانية.

إنّ إمساك الحرس الثوري بحزب الله ليس أمراً مستغرباً، فالحزب وُلد من رحم هذا الحرس الذي أرسل مجموعاته إلى لبنان لتدريب عناصر حزب الله واستولى هؤلاء على ثكنة للجيش اللبناني في بعلبك فكانت مقراً لهم، ولم يتركوا حزب الله منذ العام ١٩٧٩ وحتى اليوم ووفروا له السلاح والمال والتقنيات وكل ما يحتاجه في مختلف المجالات ويمكن القول أنّ الفترة الذهبية لتنمية كل قدرات حزب الله كانت مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي اغتاله الأميركيون، وقد كان سليماني وغيره من قادة الحرس الثوري المعنيين بالوضع اللبناني كظل لحسن نصرالله والدليل على ذلك أنّ أحد هؤلاء وهو عباس نيلفروشان قُتل مع نصرالله.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us