تضخم وركود وخسائر مالية كبيرة… هذا ما قد يخسره لبنان بسبب الحرب!

خاص 7 آذار, 2026

حذّر الكاتب والخبير الاقتصادي أنطوان فرح من تداعيات اقتصادية خطيرة للحرب على لبنان، مشيراً إلى أن البلاد ستواجه أنواعاً متعددةً من الخسائر التي قد تعمّق أزمته المالية والاقتصادية.

وفي حديث لـ”هنا لبنان”، أوضح فرح أن أحد أبرز أنواع الخسائر يتمثل في التداعيات العالمية للحرب، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط وعرقلة حركة التجارة البحرية إلى زيادة معدلات التضخم عالمياً، ما ينعكس ارتفاعاً في أسعار السلع الأساسية، مؤكداً أن الاقتصاد اللبناني، الذي يعاني أصلاً من هشاشة كبيرة، سيتحمّل جزءاً كبيراً من هذه الزيادات.

وأشار إلى أن الخسائر لا تقتصر على التضخم، بل تمتد أيضاً إلى الدورة الاقتصادية في لبنان، فبعد الانهيار الذي بدأ عام 2019، كان الاقتصاد اللبناني قد بدأ يلمس تعافياً جزئياً، إلا أن الحرب ستؤدي إلى شلل هذا التعافي.

ولفت إلى أن لبنان قد يدخل في مرحلة ركود اقتصادي، موضحاً أنه على الرغم من تسجيل نمو يقارب 5% في عام 2025، إلا أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي في عام 2026 إلى غياب النمو وربما تسجيل انكماش اقتصادي.

كما تحدّث فرح عن الخسائر المباشرة الناتجة عن القصف، مؤكداً أن دخول لبنان في قلب الحرب بعد أن كان في موقع الحياد يفتح الباب أمام خسائر مادية كبيرة.

واعتبر أن إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب ستفرض أعباء مالية ضخمة، وقد تؤدي إلى تراكم ديون إضافية سواء على الدولة أو المواطنين أو جهات أخرى، ما سيشكّل ثقلاً كبيراً على الاقتصاد اللبناني.

وأضاف أن هناك خسائر أخرى قد تطال لبنان تتعلق باللبنانيين العاملين في الخارج، ولا سيما في دول الخليج العربي، موضحاً أن أي ضرر يلحق بمصالح اللبنانيين في هذه الدول سينعكس مباشرة على الاقتصاد اللبناني، لأن تحويلات المغتربين تشكّل إحدى الركائز الأساسية التي ساعدت الاقتصاد على الصمود خلال السنوات الماضية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us