الجيش في منظار “الحزب”!


خاص 13 آذار, 2026

وصل الحزب في تعاطيه مع الجيش إلى مرحلة الخطورة القصوى إذ بدأ العمل مع الإيرانيّين جدّيًا على تفكيكه من الداخل وقد بدأت بوادر هذا العمل مع تكرار القول بأنّ تطبيق الجيش لقرار حصر السلاح سيؤدّي إلى حرب أهلية وإلى شرذمة الجيش.

كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:

لم يكن حزب الله يومًا يقيم وزنًا للجيش اللبناني، فكل ما كان يهتم به هو أن يكون هذا الجيش أداةً في يده يستخدمها في وجه معارضيه، وعندما يرى الحزب أنّ الجيش خرج عن الخطوط التي رسمها له كان يعمد إلى الوقوف في وجهه وهذا ما حصل في حرب مخيم نهر البارد في أيار 2007 حين اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنّ مخيم نهر البارد خط أحمر وسقط اللواء فرانسوا الحاج شهيدًا جرّاء خوضه هذه المعركة ضدّ عناصر فتح الإسلام وزعيمهم شاكر العبسي الذي كان مرتبطًا بمخابرات نظام الأسد.

حزب الله فرض على الجيش أن يُحيّد نفسه في أحداث 7 أيار عام 2008عندما اجتاح الحزب مدينة بيروت وحاول اجتياح الجبل، ولا ننسى اغتيال الطيار اللبناني سامر حنّا على يد عنصر في حزب الله في 25 آب عام 2008. كما يجب ألّا ننسى أن حزب الله شلّ كلّ عمل للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بعد حرب تموز 2006 ومنعه من تطبيق القرار 1701 وحوّل تلك المنطقة ومناطق أخرى في لبنان إلى بنى تحتية عسكرية فوق الأرض وتحتها، وحاول حزب الله أيضًا إنكار أي دور للجيش في مواجهة المتطرّفين عند الحدود اللبنانية – السورية وتحديدًا في معركة “فجر الجرود” ضدّ تنظيم داعش في آب عام 2017، وصولًا إلى عدم التعاون مع الجيش لتطبيق اتفاق وقف النّار عقب حرب الإسناد وقرار حصر السلاح.

لقد وصل حزب الله في تعاطيه مع الجيش إلى مرحلة الخطورة القصوى إذ بدأ العمل مع الإيرانيين جدّيًا على تفكيكه من الداخل وقد بدأت بوادر هذا العمل مع تكرار القول بأنّ تطبيق الجيش لقرار حصر السلاح سيؤدّي إلى حرب أهلية وإلى شرذمة الجيش. وأتت تصريحات إيرانية لتقول بأنّ الجنود والضبّاط الشيعة في الجيش هم أيضًا عناصر في حزب الله، ووصل الأمر إلى ذروته مع صدور بيان باسم ما يسمى “الضباط الوطنيين في الجيش” وهو بيان لم يعرف بعد مَن كان وراءه هل هم بالفعل ضباط في الجيش أم أنّ حزب الله يتحدّث باسمهم؟

في الجيش، لا أعتقد أن هناك ضابطًا يريد أن يزجّ بلده وأهله وجنوده في حروب عبثية متتالية، ولا أعتقد أن هناك ضبّاطًا يريدون تقويض الدولة وقرارها وسيادتها، وفي الجيش لا أعتقد أنّ هناك ضبّاطًا يريدون أن تتحكّم مجموعة مسلّحة بقرار الحرب والسلم وأن ترتبط بدولة خارجية وبمشروع سياسي عقائدي لا يتوافق مع رسالة لبنان وتعدديته، ولا أعتقد أن في الجيش ضبّاطًا يدينون بالولاء لغير الدولة اللبنانية. هكذا هو الجيش وهكذا سيبقى.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us