أرديل: نحثّ الجميع على ضبط النفس لتجنّب المزيد من التصعيد

تحدثت الناطقة الرسمية باسم قوات اليونيفيل “كانديس أرديل” لموقع “هنا لبنان” عن تقييم القوات الدولية للوضع على الأرض جنوب لبنان وتأثير القتال المستمر في المدنيين وفي قوات حفظ السلام.
وأشارت إلى أنّ الوضع متقلّب ويسوده التوتر للغاية، وقد لاحظت قوات اليونيفيل نزوحًا كبيرًا للمدنيين من الجنوب بسبب القتال المستمر. وحيال التصعيد الحاصل أكّدت أرديل أن قوات اليونيفيل تنظر بقلقٍ بالغٍ إزاء مستوى العنف والنزوح الذي شهدناه في منطقة عملياتنا. فالوضع شديد التقلب، ويواصل حفظة السلام الدعوة إلى خفض التصعيد لتجنّب خروج الوضع عن السيطرة. وفي الجنوب، لا يزال حفظة السلام على الأرض، ونواصل مراقبة ما يحدث ورفع التقارير إلى مجلس الأمن. كما أننا على اتصال دائم مع الأطراف، ونحثّ على ضبط النفس لتجنّب المزيد من التصعيد، مشيرة إلى أنّ الحلّ الوحيد القابل للاستمرار على المدى الطويل هو حل سياسي ودبلوماسي، وليس حلًّا عسكريًّا.
وأوضحت: “تفيد السلطات اللبنانية بأنّ مئات الأشخاص قُتلوا وأصيب أكثر من ألفين بجروح. وفي 6 آذار، أصابت قذيفة إحدى قواعد حفظ السلام التابعة لنا، ما أدّى إلى إصابة جندي بجروح خطيرة، بينما تعرض آخرون لإصابات طفيفة”.
وأضافت: “إنّنا نشهد تبادلًا مستمرًّا لإطلاق النار، بما في ذلك إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، إضافة إلى القصف والضربات الجوية الإسرائيلية، والتوغّلات الإسرائيلية داخل لبنان، كما شهدنا تصعيدًا سريعًا ومكثّفًا. ومن جهتنا، نبقى على تواصل مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، ونحثّ بشدة على إنهاء العنف وتجنّب تعريض حفظة السلام والمدنيين للمزيد من المخاطر”.
وعن وضع النازحين، اعتبرت أرديل أن “تأثير العنف المستمر في المدنيين كبير، فالناس منهكون لاضطرارهم إلى مواجهة هذا القدر من العنف والدّمار مرة أخرى، بعد ما يقارب عامًا ونصف العام من وقف الأعمال العدائية. وقد غادر عدد كبير من الأشخاص في الجنوب منازلهم وقراهم. ونحن قمنا خلال الأسبوع الأول من شهر آذار، بدعم انتقال عشرات المدنيين، بمن فيهم أطفال وكبار في السن وأشخاص من ذوي الإعاقة، إلى أماكن آمنة من عدّة قرى. وفي 10 آذار، وبناءً على طلب البلدية وبالتنسيق مع الجيش اللبناني والدفاع المدني، سهّلت اليونيفيل الحركة الآمنة للمدنيين الذين أرادوا مغادرة بلدة علما الشعب في جنوب لبنان. وقد رافق حفظة السلام نحو 80 من السكّان في قافلة حتى حدود منطقة عملياتنا. كما نواصل دعم المدنيين في هذا الوقت الصعب، بما في ذلك أولئك الذين يرغبون في مغادرة المناطق الخطرة بأمان، كما نواصل المراقبة وإعداد التقارير بأفضل ما نستطيع على الرغم من التحديات”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
انزعاج سفيرَيْن بسبب “الحزب” | قاسم: مستعدون لمواجهة طويلة… وإسرائيل ستتفاجأ! | “قشم”: جزيرة استراتيجيّة في مضيق هرمز وسط التّصعيد العسكريّ |




