إذا حصل اتفاق بين واشنطن وطهران.. هل ينسحب على لبنان؟

رأى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي أنّ أي مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران قد لا تنعكس سريعاً على الساحة اللبنانية، خصوصاً في ما يتعلق بفصل الجنوب.
وفي حديث لـ”هنا لبنان”، نقل العريضي عن مصادر مطلعة أنّ الولايات المتحدة تعتبر إيران و”حزب الله” ضمن سلة واحدة، مشيراً إلى وجود غطاء لإسرائيل لمواصلة عملياتها ضد الحزب، ما يطرح احتمال تصعيد ميداني، قد يشمل معركة برية واسعة خلال الفترة المقبلة، قبل أي مسار تفاوضي طويل.
ولفت إلى أنّ إسرائيل تسعى إلى تحقيق إنجاز عسكري كبير قبل الدخول في أي مفاوضات، ولا سيما عبر توسيع الحزام الأمني في الجنوب، مع حديث عن إمكان عدم شمول لبنان في المرحلة الأولى من هذه المفاوضات، وترك المجال لإسرائيل لتعزيز هذا الحزام.
وأشار العريضي إلى احتمال أن تشمل المفاوضات لاحقاً الوضع في الجنوب، لكن بعد أن تكون إسرائيل قد وسّعت نطاقها الأمني لمسافات قد تتجاوز 40 كيلومتراً، بالتوازي مع احتمال تكثيف الغارات، بما فيها على الضاحية الجنوبية، معتبراً أنّ ذلك قد يندرج ضمن محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
وفي الشق الداخلي، اعتبر العريضي أنّ التهديدات الصادرة عن بعض مسؤولي “حزب الله” مرفوضة ومدانة، داعياً إلى ملاحقتهم قانونياً، ومشدداً على ضرورة اتخاذ الدولة اللبنانية خطوات حاسمة لحماية السلم الأهلي وتطبيق الدستور واتفاق الطائف.
كما أشار إلى أنّ المجتمع الدولي ودول مجلس التعاون الخليجي سجّلوا للبنان خطوة طرد السفير الإيراني.
وحذر العريضي من مرحلة ما بعد الحرب، معتبراً أنّ الصراع في لبنان قد يستمر سياسياً، في ظل مخاوف من تصعيد داخلي أو محاولات للانقلاب على قرارات الدولة المتعلقة بحصرية السلاح.
مواضيع مماثلة للكاتب:
الجيش الإسرائيلي يعلن أسر 2 من قوة الرضوان جنوب الليطاني (صور) | دور الجسور اللبنانيّة في الاستراتيجيّة العسكريّة الإسرائيليّة | النّازحون في لبنان: أزمة إنسانيّة وحرب مفروضة |




