واشنطن تنتصر: إيران عاجزة وترامب يفرض استسلامها الكامل


خاص 26 آذار, 2026

إيران الجديدة لن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تكون لديها صواريخ باليستية تهدد المنطقة، ولن تحكم العالم العربي كما كانت تتفاخر، ولن تستطيع التهديد بمضيق هرمز، الذي سيكون تحت السيطرة الأميركية الكاملة

كتبت إليونور أسطفان لـ”هنا لبنان”:

تتّجه الولايات المتحدة بقيادة إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى خطوة استراتيجية حاسمة لإعادة فرض الهيمنة على إيران، من خلال إعداد وثيقة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب وفرض شروط صارمة على النظام الإيراني. تتضمن الوثيقة وقف إطلاق نار لمدة شهر، يفتح خلاله مسار تفاوضي للوصول إلى اتفاق إطار يشبه التفاهمات السابقة في غزة ولبنان، لكن الهدف الأميركي يتجاوز أي تفاهم مرحلي: قص جناح إيران بالكامل، وتقليص قدراتها العسكرية والسياسية والنووية، وإضعاف نفوذ وكلائها الإقليميين.
يقود هذه المبادرة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي السابق، بالتعاون مع المبعوث ستيف ويتكوف، في محاولة لفرض آلية تضمن استسلام النظام الإيراني عملياً، مع إبقاء جميع التفاصيل التقنية تحت رقابة أميركية صارمة.
ورغم الشكوك حول إمكانية موافقة طهران، تؤكد الخطة أنّ الولايات المتحدة مصممة على إخضاع إيران لشروطها، وضمان عدم قدرتها على تهديد الأمن الإقليمي أو إعادة بناء برامجها النووية والصاروخية.
المرحلة المقبلة ترسم ملامح هيمنة أميركية واضحة على الشرق الأوسط، حيث يُصبح النظام الإيراني عاجزاً عن التأثير على السياسة الإقليمية، وتصبح السيطرة على مضيق هرمز وكل مفاصل القوة في المنطقة بيد واشنطن، في إعلان صريح عن قوة أميركية لا منازع لها وقدرة على فرض إرادتها في أي مفصل استراتيجي.
وفي هذا الإطار يقول المحلل السياسي آلان سركيس لـ “هنا لبنان” أنّ الشروط الأميركية المطروحة اليوم على طاولة التفاوض مع إيران ليست جديدة، بل هي امتداد لجولات التفاوض السابقة التي رعتها سلطنة عمان، والتي كانت قائمة على أربعة محاور أساسية: وقف التخصيب النووي، التوقف عن برامج الصواريخ الباليستية، وقف دعم وكلاء إيران في المنطقة مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين، والتأكد من التزام النظام الإيراني بالاتفاقات.
وفق سركيس، النظام الإيراني، الذي كان يُنظر إليه سابقاً كنظام قوي ولا يقهر، أظهر في الواقع هشاشة كبيرة، إذ لم تعد صواريخه تشكل تهديداً فعلياً، إذ يسقط نحو 90% منها في الجو قبل أن تصل إلى أهدافها، مما يجعل قدرته العسكرية محدودة وغير فعالة على الأرض.

ويشير سركيس إلى أنّ ورقة التفاوض الحالية، التي قد تكون أوسع أو أضيق نطاقاً، تتلخص في جوهرها في إنهاء هذا النظام، بحيث يصبح غير قادر على البقاء أو التأثير، حتى إذا بقي بعض الأفراد في السلطة.
ويؤكد أنّ سقوط النظام الإيراني أصبح حتمياً، وأنّ أي محاولة لإحيائه ستكون مستحيلة.
أما بالنسبة للبرنامج النووي، فإنّ إيران المهزومة لن تكون قادرة اقتصادياً على إعادة إطلاقه، بعد أن فقدت ثلاثة أرباع العلماء الذين كانوا يعملون فيه، والذين قتلوا أو تشتتوا. أما الصواريخ، فهي رغم إلحاقها أضراراً محدودة ببعض الدول العربية، إلا أنها لم تغير معادلات القوة في المنطقة.
وبالنسبة لوكلاء إيران، مثل حزب الله، فإنّ ضعفهم العسكري واضح على الأرض، وهذا الضعف يجعل قدرتهم على فرض أي شروط أو تحقيق أهداف استراتيجية معدومة.
أما مضيق هرمز، فهو وفق سركيس، سيكون تحت السيطرة الأميركية بالقوة العسكرية، حتى إذا رفض النظام الإيراني التعاون أو فتح المضيق، ولن يكون هناك أي حاجة للاعتماد على إيران لضمان حرية الملاحة في الخليج، لأنّ الولايات المتحدة هي القوة المسيطرة والمنتصرة.
ويضيف أنّ النظام الإيراني فقد قوته الداخلية وانكسرت شوكته، كما أنّ الغضب الشعبي ضد النظام يتصاعد وسيؤدي لاحقاً إلى ثورات قد تطيح ببقاياه.
ويخلص سركيس إلى أنّ المرحلة القادمة ستكون مرحلة فرض شروط أميركية صارمة، إذ سيبقى النظام الإيراني قائماً فقط لتوقيع استسلامه.
إيران الجديدة، وفق رؤيته، لن تمتلك سلاحاً نووياً، ولن تكون لديها صواريخ باليستية تهدد المنطقة، ولن تحكم العالم العربي كما كانت تتفاخر، ولن تستطيع التهديد بمضيق هرمز، الذي سيكون تحت السيطرة الأميركية الكاملة.
وفي السياق، يرى سركيس أنّ الولايات المتحدة هي المنتصر الحاسم في المواجهة، وأن عصر الجمهورية الإسلامية الذي بدأ عام 1979 يقترب من نهايته، وأن سقوط النظام الإيراني سيحرر إيران ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها من النفوذ الإرهابي للنظام السابق، ليبدأ عصر أميركي واضح في المنطقة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us