فليكن الوفد شيعيًّا!

نحن اليوم أمام استحالتَيْن: الأولى أن يلوي مقاتلو الميليشيا، الإيرانية الهوى، ذراع إسرائيل ويجبرونها على الاستسلام، والثانية أن تقبل إسرائيل بالعودة صاغرة إلى طاولة “الميكانيزم” واتفاق وقف إطلاق النّار بقراءة الحاج محمود قماطي.
كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:
ربط رئيس مجلس النواب نبيه بري موافقته على المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بشرطَيْن أساسيَّيْن “أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النّازحين”. في الشرط الأول، يلتقي مع النقطة الأولى التي طرحها الرئيس جوزاف عون في مبادرته وتنصّ “على إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكلّ الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان”. أمّا بالنسبة إلى عودة النّازحين، فالسّؤال يعودون إلى أين وقد أصبحت بعض قرى الحافة مجرّد أطلال ويحتاج إعمارها، إن توقفت حرب “العصف المأكول” غدًا، إلى سنوات.
تجاه هذا الواقع المأزوم، وهيمنة ميليشيا الحرس الثوري على القرار الشيعي، يعمل رئيس الجمهورية على خطَّيْن متوازيَيْن: الأول الخط الدبلوماسي والثاني خط تشكيل الوفد الجامع والممثّل للوحدة الوطنية، ويبدو أن ضمّ شيعي مرضٍ عنه بات في غاية الصعوبة لأنّ “الميليشيا” الإيرانية الهوى تلعب اليوم آخر أوراقها الإنتحارية.
إذًا نحن اليوم أمام استحالتَيْن: الأولى أن يلوي مقاتلو الميليشيا، الإيرانية الهوى، ذراع إسرائيل ويجبرونها على الاستسلام والثانية أن تقبل إسرائيل بالعودة صاغرة إلى طاولة “الميكانيزم” واتفاق وقف إطلاق النار بقراءة الحاج محمود قماطي.
كلّما مرّ يومٌ على هذه المراوحة، سقط المزيد من الضحايا، وتعمّق الانقسام أكثر، وزاد عدد النّازحين في وطنهم. فما الحلّ؟
يجب على كل فريق أن يتحمّل مسؤولياته، وفي هذا السياق أتمنّى لو يُعلن عن تشكيل وفد خماسي لمفاوضة إسرائيل بصلاحيّات مطلقة، يرأسه وزير سابق شيعي، وفي عداده خبير عسكري شيعي وباحث استراتيجي شيعي، ودكتور في العلاقات الدولية شيعي وخبير خرائط شيعي، وكي لا يكون المقترح هوائيًّا، فليرأس الوفد الوزير السابق علي الشامي ويضم العميد منير شحادة والباحث نوّاف الموسوي والدكتور صادق النابلسي والطوبوغراف ناصر قنديل. ويمكن الاستعانة بوفيق صفا كمستشار.
وفد كهذا، سيُعيد لبنان، بلدًا حرًّا مستقلًّا.
مواضيع مماثلة للكاتب:
إلى حين ظهور المهدي! | “العدوّ” لا يكذب! | البلوغر منير شحادة |




