أرديل لـ”هنا لبنان”: قوات اليونيفيل تواصل عملها جنوبًا في ظروف صعبة وخطرة!

خاص 4 نيسان, 2026

مع استمرار الحرب في لبنان لا يزال حفظة السلام التابعون لليونيفيل متمسكين بمواقعهم في ظلّ ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، مع مواصلة مراقبة الوضع ورفع التقارير عمّا يحدث إلى مجلس الأمن. في المقر العام لليونيفيل في الناقورة، يظهر تأثير القتال القريب بوضوح، حيث تُسمع أصوات الاشتباكات والانفجارات داخل المعسكر.
عن الأوضاع في الناقورة تحدّثت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس أرديل، والمقيمة في المقر، ووصفت لموقع “هنا لبنان” الوضع والظروف التي تعمل فيها قوات اليونيفيل، وقالت: “من مكتبي، يمكنني سماع أصوات اشتباكات نشطة بين حزب الله وجيش الدفاع الإسرائيلي. وعندما يشتد القتال أو تصبح الأوضاع أكثر خطورة، يتعيّن علينا الاحتماء في الملاجئ حفاظًا على سلامتنا، وهو المكان الذي أتواجد فيه لإجراء هذه المقابلة الآن”.
وأضافت: “لقد تضرّرت مبانينا وآليّاتنا بسبب الرصاص والشظايا وموجات الانفجار الناتجة عن عمليات الهدم الإسرائيلية في البلدة. كما تعرّضنا أيضًا لصواريخ أطلقها حزب الله. وهذا يُعطي صورة واضحة عن الظروف البالغة الصعوبة التي يعمل فيها حفظة السلام في جنوب لبنان يوميًا”.

وحول مقتل عدد من الجنود من حفظة السلام، قالت : “بشكل مأساوي وفي نهاية آذار، فقدنا ثلاثة من حفظة السلام الإندونيسيين في حادثتين منفصلتين في الجزء الشرقي من جنوب لبنان، كما أُصيب عددٌ آخر بجروح. وتُشكّل هذه الحوادث تذكيرًا صارخًا بالمخاطر التي يواجهها حفظة السلام يوميًا أثناء خدمتهم بعيدًا عن أوطانهم. ولا ينبغي لأي إنسان أن يفقد حياته خلال عمله في خدمة السلام”.

ودعت أرديل جميع الأطراف إلى الالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تعرّض حفظة السلام للخطر.

وعن كيفية مواصلة قوات اليونيفيل تنفيذ مهمّتهم في ظل هذه الظروف الصعبة، أكدت أرديل أن “استمرار وتزايد العنف يثير قلقًا بالغًا، والكلفة البشرية لهذا النزاع مرتفعة للغاية. فالمدنيون، على جانبَيْ الخط الأزرق، هم من يتحمّلون العبء الأكبر من هذا التصعيد. وعلى الرغم من الظروف الصعبة للغاية، لا يزال حفظة السلام التابعون لنا في الميدان متمسّكين بمواقعهم، ويقومون بالإبلاغ عما يحدث بحيادية. وبينما تظلّ قدرتهم على العمل مقيّدة، فإنّهم يواصلون القيام بما هو ممكن من خلال مراقبة الوضع، والحفاظ على وجودهم، ودعم المجتمعات المحلية حيثما أمكن. كما نعمل على تسهيل الوصول الإنساني والمساعدة في إيصال المساعدات الأساسية إلى كل مَن بقيَ في المنطقة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، كلما سمحت الظروف بذلك”.

واعتبرت أرديل ختامًا “أنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع إلّا من خلال الدبلوماسية والحوار والتنفيذ الكامل للقرار 1701 ويمكن وضع حدّ مستدام للعنف ومنع المزيد من المعاناة، فيما لا يزال المدنيون ومجتمعاتهم هم من يدفعون الثمن الأعلى”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us