رميش تعيش حصاراً خانقاً.. وفاة جنين ومخاوف صحية تتصاعد وسط نقص الإمدادات

أكّد الناشط في بلدة رميش، غابي الحاج، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ الأهالي ما زالوا قادرين على الاستمرار بشكل طبيعي في الوقت الراهن، بفضل تخزين المواد الغذائية في المنازل وتوفر البضائع سابقًا في المتاجر، إلا أنه حذّر من أنّ استمرار العزل لأكثر من أسبوع سيؤدي إلى نقص في الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أنّ الخضار اختفت بالفعل من المتاجر.
وأوضح أنّ التحدي الأكبر يتمثل في الحالات الصحية الطارئة، مع عدم قدرة الأهالي على مغادرة البلدة لتلقي العلاج، لافتًا إلى أنّ صاروخًا كان قد أُطلق من قبل “حزب الله” سقط أمس في البلدة، واقتصرت الأضرار على الماديات، إلا أنّ القلق يبقى قائمًا في حال وقوع إصابات بشرية.
وقال الحاج: “نطالب بإنشاء مستشفى ميداني مجهّز، ويوجد في البلدة طبيب جراح وطبيب نسائي وطبيب قلب، لكننا نحتاج إلى أطباء تخدير وأشعة، إلى جانب تجهيزات أساسية كمختبر دم وآلة تصوير شعاعي داخل مستوصف الجيش، لتفعيل غرفة الطوارئ الموجودة”.
وفي مثال على خطورة الوضع، أشار إلى وفاة جنين لسيدة حامل كانت بحاجة إلى عملية “كورتاج”، موضحًا أنّ الطبيب النسائي في البلدة قادر على إجراء العملية، لكن الخطر يكمن في احتمال حدوث نزيف بسبب أدوية مميّعة للدم كانت تتناولها، ما اضطرهم إلى تأجيل التدخل الطبي لعدة أيام.
وفي ما يتعلق بالخدمات، أوضح أنّ الكهرباء مؤمّنة حاليًا عبر مولدات الاشتراك، مع توفر مخزون من المازوت كانت قد أرسلته وزارة الطاقة قبل إقفال الطرقات، إضافة إلى اعتماد العديد من المنازل على الطاقة الشمسية.
أما بالنسبة للمياه، فتعاني البلدة من انقطاع تام، لكن السكان يعتمدون على الآبار الخاصة، فيما تتوفر مياه الشرب عبر أجهزة تكرير لدى شخصين في البلدة.
وختم الحاج بالتشديد على أنّ الخطر الأكبر يبقى في حدوث أي طارئ صحي، في ظل غياب حلول حتى الآن، رغم وجود وعود من جهات دولية وجمعيات إنسانية، لافتًا إلى أنّ التطورات الميدانية تعرقل تنفيذ هذه المبادرات، في ظل استمرار المعارك، الأمر الذي أعاق أيضًا زيارة السفير البابوي إلى بلدة دبل والتي أُلغيت بسبب الأوضاع الأمنية.
مواضيع مماثلة للكاتب:
بلدية البابلية تمنع التجوّل والتجمّعات بسبب الظروف الأمنيّة | إسرائيل تضرب طائرات ومروحيات إيرانية في طهران | ترامب: أرسلنا أسلحة لمتظاهرين في إيران لكنها لم تصل |




