مفتي “الحزب”!

ساء المفتي الممتاز أن يسمع ما سمعه من البطريرك في رسالة الفصح وقد وصّف واقع لبنان بأنه يعيش “وضعًا كيانيّاً خطيراً بفعل استباحة سيادته من إيران بواسطة الحزب”، فيما يرى مفتي “الحزب” أنّ إيران الخميني والخامنئي هي “عنوان كرامة الله وتعاليمه التي تعكس لنا حقيقة ناموس المسيح ومحمد”!
كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:
في التاسعة والنصف من صباح 6 شباط 1984 وقع اشتباك بين عناصر مسلحة وجنود من الجيش اللبناني كانوا يستقلون شاحنة عسكرية في تقاطع كورنيش المزرعة- برج أبي حيدر. فجرت اتصالات بين الجهات المعنية لتطويق الحادث ونجحت في سحب المسلحين، وسبق ذلك قصف “شرعي” طاول ميليشيات “الغربية” كما درجت التسمية سنتئذٍ.
في الحادية عشرة من ذاك اليوم المجيد سُجِّل ظهور مسلح كثيف في منطقة زقاق البلاط وحوض الولاية وعمل المسلحون على اتّخاذ مواقع مراقبة على جوانب الطريق.
ودارت اشتباكات بين مسلحي حركة أمل والجيش أدت إلى انسحاب اللواء السادس في الجيش من الشوارع وعودته إلى الثكنات رافضاً أوامر القيادة بالاستمرار بالمعارك.
6 شباط 1984، يقول الباحثون الحياديون “مفصل أساسي في تاريخ لبنان إذ مكّن حركة أمل من السيطرة على بيروت وجعلها في موقع القرار، كما مهد لعودة السوريين إلى بيروت بعدما غادروها في العام 1982 وهذه العودة مكّنتهم من الاستمرار حتى العام 2005”.
أما مفتي حزب الله فله قراءة أخرى جاء فيها “أنّ حركة أمل استعادت في 6 شباط لبنان” بدولته وأجهزته ومؤسساته من الصهاينة المحتلين، وتبع أمل “حزبُ الله “الذي خاض أعظم ملاحم القتال الوطني الأسطوري نصرةً للمظلوم ومنعاً للظالم وكفّاً للطغيان ونزولاً عند الحقّ الأبدي”، ما يشير إلى أنّ أمين الجميل وكامل الأسعد وشفيق الوزان وابراهيم طنوس صهاينة أو أدوات لهم!
والملفت أنّ استذكار قبلان لانتفاضة 6 شباط، التي استُتبعت بتهجير ممنهج لمسيحيي الضاحية جاءت في سياق الرد على بطريرك الموارنة وإعادته إلى الصراط الصحيح و”جوهر رسالة الرب” التي تبلّغها قبلان شخصياً وأوكل بشرحها للمسيحيين قبل المسلمين. ساء المفتي الممتاز أن يسمع ما سمعه من البطريرك في رسالة الفصح وقد وصّف واقع لبنان بأنه يعيش “وضعًا كيانيّاً خطيراً بفعل استباحة سيادته من إيران بواسطة حزب الله”، فيما يرى مفتي الحزب أنّ إيران الخميني والخامنئي هي “عنوان كرامة الله وتعاليمه التي تعكس لنا حقيقة ناموس المسيح ومحمد”.
ومن هذا المنظار يأتي الثأر للخامنئي الأب إنفاذاً لمنطوق الناموس ولـ “المحسوم في طابوية السماء” ودفاعاً عن كرامة الله حتى لو أدى ذلك إلى هلاك أكثر من 1400 إنسان واقتلاع مليون و200 مواطن من أرضهم. شفى الله الخامنئي الإبن كي لا نكون أمام نسخة جديدة ومنقحة من “العصف المأكول”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
فليكن الوفد شيعيًّا! | إلى حين ظهور المهدي! | “العدوّ” لا يكذب! |




