لبنان في إنذار اقتصادي.. شلل يضرب أغلب القطاعات

خاص 9 نيسان, 2026

أكد رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية الدكتور منير راشد لـ”هنا لبنان” أنّ نحو ثلث القوى العاملة في لبنان قد توقّف عن العمل نتيجة التصعيد الأمني والنزوح من الجنوب والضاحية ومناطق أخرى، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية التي تدفع السكان إلى الانتقال نحو مناطق أبعد من الزهراني.

وأوضح راشد أنّ الجنوب اللبناني يشكّل مركزاً حيوياً للإنتاج، إذ يضم العديد من المصانع في مجالات الخشب والحديد والسيارات، إلى جانب الإنتاج الزراعي وزراعة التبغ، ما يجعله ركناً أساسياً في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، ومع توقف عدد كبير من هذه المؤسسات، تعطّلت سلاسل الإنتاج، وتأثرت مؤسسات أخرى كانت تعتمد عليها حتى لو لم تكن ضمن مناطق النزاع، ما أدى إلى تضاعف تأثير الأزمة الاقتصادية.

وأشار إلى أنّ التداعيات لم تقتصر على القطاعات الإنتاجية، بل طالت أيضاً قطاعات الخدمات، بما فيها المصارف وشركات التأمين والمؤسسات الطبية والمستشفيات والمدارس، التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في نشاطها.

وفي ما يتعلق بالمناخ الاستثماري، لفت راشد إلى أنّ حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني دفعت المستثمرين إلى تأجيل مشاريعهم، كما أنّ اللبنانيين في الخارج يحجمون عن الاستثمار في البلاد، بانتظار اتضاح مسار الأوضاع.

وشدّد على أنّ الاقتصاد لا يمكن أن ينهض في ظل غياب الاستقرار، معتبراً أنّ استمرار التوترات الأمنية، خصوصاً القصف المتكرر الذي يطال بيروت، ينعكس سلباً على الحياة اليومية ويحدّ من قدرة المواطنين على التوجه إلى أعمالهم.

وختم راشد بالتأكيد أنّ ضعف الإدارة الاقتصادية يزيد من تعقيد الأزمة، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني يبقى شرطاً أساسياً لأي تعافٍ اقتصادي في لبنان.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us