ولايتي يولّي نفسه مُرشدًا للبنان!

قدّم ولايتي، بولايته عن لبنان، في منشوره وصفةً عجيبةً مفادها “استقرار لبنان مرهون حصرًا بالتآزر والتعاون الوثيق بين الحكومة والمقاومة”، وهنا يقصد معاليه التعاون الوثيق بين دويلة الحرس الثوري في لبنان وبين دولة لبنان ككِيانَيْن جارَيْن وشقيقَيْن.
كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:
أضاع نوّاف سلام البوصلة. لم يعد يدري ماذا يقول وكيف يتصرّف وما هو حجم التحدّيات التي تواجه لبنان في هذه الفترة العصيبة، وعلى مَن يُراهن لإنقاذه. منذ شهر ونصف وهو يتخبّط ويفتّش عمّن يرشده إلى الطريق الصحيح، فجاءه نور الهداية من وزير خارجية إيران السابق، ومستشار المرشدَيْن، الشهيد والشهيد الحيّ، علي أكبر ولايتي (81 عامًا) أطال ترامب عمره: “على رئيس حكومة لبنان أن يعلم أنّ تجاهل الدور الاستثنائي للمقاومة وحزب الله البطل سيعرّض لبنان لمخاطر أمنية لا يمكن تعويضها”.
على نواف أن يعلم… أبو عبدو كان أكثر لباقةً في التعبير وفي مخاطبة رئيس حكومة لبنان. لكنّ الرئيس سلام تخطّى الشكليات معتبرًا أنّ نوايا الرجل طيبة، وهو إذ يُقدّم النصح فبصفته أخًا أكبر، يُدرك أنّ مصلحة لبنان تكمن في اتخاذ إجراءات جذرية منها:
– تعيين الشيخ علي دعموش رئيسًا لمصلحة تشخيص النظام اللبناني.
– إعطاء المقاومة الإسلامية صلاحية حصر السلاح غير الشرعي على كل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى دورها الثابت في إزالة إسرائيل من الوجود.
– الموافقة على نشر فرقة الرضوان في نقاط ثابتة في كسروان وبكفيّا وبشرّي وأنطلياس والمُختارة وطرابلس والكورة والطريق الجديدة، وذلك لتجنّب الفتنة الداخلية.
– إقالة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي وتعيين الحاج محمود قماطي بديلًا منه، نظرًا لحضور الأخير الفاعل على الساحة الدولية، على أن يُنسّق سياسة لبنان الخارجية مع سعادة السفير شيباني.
ويبقى السؤال المحوري: ما هو الدور الاستثنائي للحزب البطل الذي يتجاهله نواف بك؟
– انتصاران مدوّيان في سنتين ونصف السنة؟
– تحرير مزارع شبعا والزحف نحو إصبع الجليل؟
– تهجير مليون إسرائيلي؟
– تكبيد العدو ألفَيْ قتيل في 40 يومًا؟
– تحقيق فائض في الكرامة وتعزيز احتياطي العزّ؟
للأمانة، أعدّ الحزب مكانًا لائقًا للبنانيين عند رب العالمين، لمَن يرغب ولمَن لا يرغب؟
لماذا يضع نواف سلام نظارات سوداء ويتعامى عن إنجازات الإسناد والثأر كما يراها الشيخ نعيم الشبحيّ؟
هذا وقدّم ولايتي، بولايته عن لبنان، في منشوره وصفةً عجيبةً مفادها “استقرار لبنان مرهون حصرًا بالتآزر والتعاون الوثيق بين الحكومة والمقاومة”، وهنا يقصد معاليه التعاون الوثيق بين دويلة الحرس الثوري في لبنان وبين دولة لبنان ككِيانَيْن جارَيْن وشقيقَيْن، فاقتضى التوضيح. وأن يكون “لبنان روح إيران” كما زعمت السفارة الإيرانية في بيروت، فذلك معناه حصرًا أن لبنان مسكون اليوم بروحٍ شيطانيةٍ.
مواضيع مماثلة للكاتب:
مفتي “الحزب”! | فليكن الوفد شيعيًّا! | إلى حين ظهور المهدي! |




