“الحزب” يضلّل جمهوره: شهداء على قيد الحياة ومسيحيّون “شيعة”!

السنّة والأرمن والطائفة المسيحية جمعاء قد ضاقت ذرعًا بكم وبأكاذيبكم، ولا أحد يريد انتصاراتكم البالية، كلّ ما يريده اللبنانيون هو تفاوض يُفضي إلى سلام ولا شيء غير السلام!
كتبت إليونور أسطفان لـ”هنا لبنان”:
بلغ إفلاس حزب الله ذروته، فامتهن التضليل والفبركات كي يقنع جمهوره أنّ الدعم المحيط به يتجاوز الطوائف بدءًا من محاولة زجّ شريكته حركة أمل في تظاهراته الفتنوية، ما دفع الحركة للتبرّؤ فورًا وإصدار بيان لا فقط لتأكيد عدم المشاركة بل أيضًا لتحذير جمهورها من الانخراط في أيّ تحرك!
وقاحة الحزب لم تتوقّف هنا، بل تمادى إلى درجة محاولة استغلال حيثيّة “تيّار المستقبل” السنّية، من خلال تسليط الضوء على علمٍ يتيمٍ يُرفرف في إحدى التظاهرات الداعية للانقلاب على منطق الدولة.
العلم الذي تحوّل فجأة بجيش الحزب الإلكتروني إلى ترند، مع تعليقات إيجابية كتبها الأشخاص أنفسهم الذين دأبوا على شتم التيّار في كل مناسبة، لا يمتّ للمستقبل بصلة، وهذا ما أعلنه التيّار في بيان رسمي، علمًا أنّ مواقف تيار المستقبل كما مواقف الرئيس سعد الحريري من الحرب ومن حزب الله واضحة وغير قابلة للجدال!
واتضح لاحقًا، أنّ أحد المتظاهرين الشيعة قرر القيام بهذه الخطوة كي يقول للجميع انظروا السنّة معنا! يا للسخرية.
غير أنّ حماقات الحزب لم تتعظّ عند هذا الحدّ، بل تجاوزت كلّ مفاهيم المنطق، فتحوّل مواطن شيعي يدعى كمال يونس إلى شخص يدعى جورج من بلدة القليعة، وأمام الكاميرا استرسل جورج “الوهمي” في دعمه لحزب الله وفي الدعوة للتظاهر معه!
ولكن “حبل الكذب قصير”! وسريعًا ما اتضحت الحقائق، وتمّ تداول صورة للشخص الظاهر في المقابلة “المزعومة” تكشف هويته وحقيقته وولاءه.
أمّا باكورة أكاذيب حزب الله وأبواقه، فهي فبركة شهيد أرمني! أو لنقل سعيد على طريق القدس كما يدّعي الحزب! وهذا ما حدث تمامًا مع ابن برج حمود اللبناني مانو، الذي استيقظ ليجد صورته منتشرةً على كافة مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تباهى بها الـ”شبه إعلامي” علي برّو.
مانو الذي وجد نفسه فجأة “شهيدًا” ويرتدي بزّة حزب الله، والذي تحوّل بقدرة قادر إلى قائد جبهةٍ في برج حمود، خرج إلى وسائل الإعلام مؤكدًا أولًا أنّه على قيد الحياة وثانيًا أنّه لا انتماء حزبي له، أمّا الصورة فلم تكن سوى نكتة بين أصدقائه التقطها أحد الممانعين واستغلّها لتصبح ترندًا.
مسلسل أكاذيب الحزب لا ينتهي، والشواهد على ذلك عديدة! وليس آخرها انتصارات نعيم قاسم الوهميّة!
فماذا يريد حزب الله من هذا التضليل؟ أن يقول لبيئته انظروا السنّة معنا؟ انظروا المسيحيّون داعمون لنا؟ انظروا الأرمن يقاتلون إلى جانبنا؟ حقًّا هزلتم!
السنّة والأرمن والطائفة المسيحية جمعاء قد ضاقت ذرعًا بكم وبأكاذيبكم، ولا أحد يريد انتصاراتكم البالية، كلّ ما يريده اللبنانيون هو تفاوض يُفضي إلى سلام ولا شيء غير السلام!
مواضيع مماثلة للكاتب:
الدولة تستعيد زمام المبادرة الأمنية وتُعلن بيروت “منزوعة السلاح” | غارة عين سعادة.. من أدخل المستهدف إلى الشقة؟ “هنا لبنان” يكشف التفاصيل | واشنطن تنتصر: إيران عاجزة وترامب يفرض استسلامها الكامل |




