الإنترنت في لبنان تحت الضغط: تفاوت في جودة الخدمة بين المناطق

خاص 14 نيسان, 2026

أوضح مستشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامر الطبش في حديث لـ”هنا لبنان” أنّ خدمات الإنترنت في لبنان تشهد تبايناً ملحوظاً بين منطقة وأخرى، نتيجة الضغط الكبير على الشبكات والتغيّرات في نمط الاستخدام.

وأشار الطبش إلى وجود “تشويش وضغط” على الشبكات، لافتاً إلى أنّ النزوح أسهم بشكل مباشر في زيادة الأحمال، خصوصاً في المناطق التي تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين.

وأضاف أنّ الاستخدام المكثف للإنترنت خلال النهار، سواء من قبل التلاميذ الذين يتابعون دروسهم من المنازل أو العاملين عن بُعد، أدى إلى تغيير جذري في نمط الاستهلاك.

وبيّن أنّ بعض المناطق لا تزال تسجّل سرعات طبيعية، فيما تعاني مناطق أخرى من تراجع كبير في جودة الخدمة، وذكر على سبيل المثال أنّ منطقة الحمرا تشهد سرعات “أقل بكثير من المقبول” بسبب كثافة النازحين فيها ووجود جامعات ومدارس، إضافة إلى الضغط على شبكات الهاتف والـ4G.

في المقابل، أشار إلى أنّ الوضع جيد جداً في فردان، ومقبول في كورنيش المزرعة، بينما يُعدّ ضعيفاً في مار الياس، أما في جبل لبنان، فلا تزال الخدمة ضمن المعدلات الطبيعية.

وكشف الطبش أنّ تقييماً أُجري قبل يومين أظهر تفاوتاً واضحاً بين المناطق، بين “ضعيف” و”مقبول” و”طبيعي”، مشدداً على أنّ شركات الاتصالات غير قادرة حالياً على مواكبة هذا التغيّر السريع في الاستهلاك.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن بعض موزّعي الإنترنت غير الشرعيين لم يطلبوا زيادة السعات (capacities) من وزارة الاتصالات، رغم قيامهم بإضافة عدد كبير من الاشتراكات المرتبطة بالنازحين، ما زاد الضغط على الشبكات.

وأشار أيضاً إلى وجود استنابات قضائية بحق هؤلاء، ما يجعلهم يترددون في التواصل مع الشركات المرخّصة لطلب سعات إضافية.

وختم الطبش بالتأكيد أنّ الحل يكمن في قيام الشركات بطلب سعات إضافية، داعياً المواطنين إلى الضغط في هذا الاتجاه لتحسين جودة الخدمة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us