رائد خوري لـ”هنا لبنان”: خطر تراجع احتياطات مصرف لبنان بين 300 و500 مليون دولار شهرياً

خاص 23 نيسان, 2026

أكد وزير الاقتصاد السابق رائد خوري في حديث لـ”هنا لبنان” أنّ ميزان المدفوعات يقوم على كل دولار يدخل إلى البلد مقابل الدولار الذي يخرج منه، مشيراً إلى أنّ أبرز مصادر تدفق الدولار كانت السياحة، التي تضرّرت بشكل كبير، إضافة إلى تحويلات المغتربين إلى عائلاتهم، والتي لا تزال مستمرة.

وأوضح أنه لا يملك أرقاماً إحصائية دقيقة، إلا أنّ المؤشرات تظهر أنّ الاقتصاد كان يسجل نمواً بنحو 4 إلى 5% قبل الحرب، ليعود ويتراجع بالنسبة نفسها خلال الحرب، ما يعني فجوة تقارب 10%، أي ما يوازي نحو 3 إلى 4 مليارات دولار.

وأضاف أنّ الخسارة الشهرية تُقدّر ما بين 30 و40 مليون دولار، ما ينعكس مباشرة على احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي، إذ تتراجع الدولارات لديه، مع انخفاض يتراوح بين 300 و500 مليون دولار شهرياً من الاحتياطي.

وشدد خوري على أنّ استئناف الحرب سيؤدي إلى استنزاف إضافي، موضحاً أنه في حال استمرت لثلاثة أشهر إضافية، قد يخسر مصرف لبنان ما بين 2 إلى 3 مليارات دولار من احتياطاته، وهي في الأساس أموال المودعين.

وأضاف أنّ كل شيء مرتبط بمدة الحرب، فإذا كانت قصيرة، قد يستمر المصرف المركزي بالتدخل بشكل محدود في السوق، عبر الصرافين وغيرهم، للحفاظ على استقرار الليرة عند مستوياتها الحالية، أما إذا طالت الحرب، فسترتفع الكلفة بشكل كبير، وسيصبح على المصرف اتخاذ قرار صعب: إما الاستمرار في استخدام الدولارات للدفاع عن العملة، أو الحفاظ على ما تبقى من احتياطاته وترك العملة لتتراجع.

وأشار إلى أنه في ظل الحرب لا يمكن القيام بإصلاحات فعلية، لافتاً إلى أنّ المرحلة التي سبقت الحرب لم تشهد خططاً واضحة، بل كان الاعتماد الأساسي على السياحة وتحويلات المغتربين.

وختم بالتأكيد أنه في الظروف الحالية لا يمكن تسويق الاستثمارات، وبالتالي لا الإصلاحات أُنجزت قبل الحرب، ولا يمكن تنفيذها خلال الحرب.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us