المفاوضات دخلت أولى مراحلها العملية.. العاقوري لـ”هنا لبنان”: سلاح حزب الله العقدة الأساسية

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي جورج العاقوري، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ جولة المفاوضات الحالية تُشكّل “الخطوة العملية الأولى” في مسار التفاوض، موضحًا أنّ الجولتين السابقتين كانتا بمثابة اجتماعات تمهيدية، فيما بدأت اليوم المفاوضات بشكل عملي مع حضور السفير سيمون كرم.
وأشار إلى أنّ “كل طرف يضع سقفه الأعلى قبل بدء التفاوض”، لافتًا إلى أنّ السقف اللبناني يتمثّل بـ”انسحاب إسرائيل، وقف إطلاق النار، إطلاق المعتقلين، عودة الأهالي، والإعمار”، في حين أنّ السقف الإسرائيلي يقوم على “نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام”.
ورأى العاقوري أنّ تحقيق هذه السقوف بشكل فوري غير ممكن، إلا أنّ “الانطلاق الجدي للمفاوضات يجعل مسألة سلاح حزب الله الطبق الأساسي والرئيسي”، معتبرًا أنّ لبنان، في ظل امتلاك الحزب للسلاح وارتباطه العضوي بإيران، “لا يستطيع تقديم ضمانات لإسرائيل بعدم فتح الجبهة مجددًا أو استخدام لبنان منصة للرسائل الإيرانية”.
وأضاف أنّ “العقدة الأساسية هي سلاح حزب الله، كي تنطلق المفاوضات بشكل جدي من دولة إلى دولة”، مشيرًا إلى أنّه “لا يوجد حل قريب، وهذه الخطوة الأولى في مسار الألف ميل”.
وأكد وجود “إصرار لبناني وإسرائيلي وأميركي على أن يتولى لبنان التفاوض باسمه بعيدًا عن أن يكون ملحقًا بإيران”، ما يعني عمليًا “فصل المسارين اللبناني والإيراني”، لكنه أشار إلى أنّ هذا الفصل الكامل يبقى صعبًا “في ظل وجود حزب الله وارتباطه المباشر بإيران”.
وفي ما يتعلق بالدور الإيراني، قال العاقوري إنّ طهران أنشأت “الأذرع”، وعلى رأسها حزب الله، ضمن مشروع “تصدير الثورة”، معتبرًا أنّ هذه الأذرع تشكّل أيضًا “خط الدفاع الأول عن النظام الإيراني”.
وأضاف أنّه “في حال تعرض النظام الإيراني لخطر وجودي، فإنّ إيران قد تضطر للتخلي عن حزب الله، لأنّ الأولوية ستكون لبقاء النظام”.
وختم بالقول إنّ إيران “تحاول حتى الآن الحفاظ على ورقة حزب الله”، إلا أنّ استمرار “شد الحبال” قد يدفعها، إذا واجهت خطرًا وجوديًا، إلى “التخلي عن الحزب ووقف تمويله وتسليحه”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
العثور على ناطور مقتولاً داخل هنغار في طرابلس | سلام نعى طبارة: ترك بصمة بارزة في الحياة السياسية والدستورية | البابا يدعو إلى “حلّ النزاعات كبشر وليس كوحوش” |




