جبّور لـ”هنا لبنان”: التفاوض المباشر انطلق ولن يتوقف… وحزب الله أمام 3 خيارات

أكد مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبّور، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ “ما يحصل على مستوى التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية هو مسار، أهمّيته أنّه انطلق على الرغم من كل تخوين حزب الله وتهديده وكل كلامه عن أنّ التفاوض المباشر خطير”، مُشدّدًا على أنّ “هذا المسار انطلق ولن يتوقّف”.
واعتبر جبّور أنّ “أهمية هذا المسار تكمن أيضًا في أنّ حزب الله، الذي يرفض التفاوض المباشر، ظهر عاجزًا عن إيقافه”، لافتًا إلى أنّ “كل ادِّعاء بأنّ الحزب قادر على التعطيل سقط، بدليل أنّه ضدّ هذا المسار، ومع ذلك انطلق ويُستكمل جولة بعد أخرى”.
وأشار إلى أنّ “المسار التفاوضي غير منفصل عن الواقع الميداني بين إسرائيل وحزب الله، ولا عن الوضعية في المنطقة”، موضحًا أنّ “هناك تقاطعًا ثلاثيًّا أميركيًّا – إسرائيليًّا – لبنانيًّا على فصل لبنان عن إيران، وهذا ما حصل”.
وأضاف: “هناك رغبة أميركية لم تُوَفَّقْ مع إيران على وقف إطلاق النّار بأن يشمل جبهات ما يُسمّى المقاومة، فيما وافقت إسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية على التفاوض مع لبنان بعدما كانت في مرحلة سابقة رافضةً لِهَذَا التفاوض، ولبنان الرّسمي يريد التفاوض عن نفسه ويرفض أَنْ يكون جزءًا ممّا تريده إيران”.
ورأى جبّور أنّ “أي صفقة أميركية – إيرانية ستؤدّي إلى إشعال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، لأن الولايات المتحدة الأميركية غير معنية بوكلاء إيران”، معتبرًا أنّه “في حال حصلت حرب، فإنّها ستؤدي أيضًا إلى حرب بين لبنان وإسرائيل”.
وقال إنّ “الستاتيكو القائم اليوم ينكسر بشكل أو بآخر باتجاه الحرب بنسختها الثالثة بين إسرائيل وحزب الله، سواء حصلت صفقة أم حرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية”.
وكشف أنّ “الجولة الثالثة من التفاوض نتج عنها مساران: الأول عسكري والثاني سياسي، بمعنى أنّ الدولة اللبنانية مطالبة بتهيئة الأرضيّة لتفاهم سياسي مع إسرائيل في الاجتماعات التي ستُعقد الشهر المقبل، وبتهيئة الأرضيّة أيضًا لمسار عسكري في اجتماع نهاية الشهر الحالي”.
وأضاف: “هناك تكامل بين المسارَيْن، السياسي للوصول إلى تفاهمات سياسية، والعسكري من أجل أن تتمكّن الدولة اللبنانية من تنفيذ قراراتها التي لم تنفّذها منذ العام 1990، أي نزع سلاح حزب الله من لبنان”.
وأشار جبّور إلى أنّ “حزب الله أعلن حربًا ضدّ هذه القرارات، وبدأ يُصوّب على الاجتماع الأمني، وذهب إلى حدّ القول إنّه سيتعامل مع أي لواء جديد كما يتعامل مع الإسرائيلي”.
واعتبر أنّ “حزب الله لم يعد لديه أي أمل بالاحتفاظ بسلاحه، لا ميزان القوة العسكري لمصلحته، ولا ميزان القوى الدولي، ولا الإقليمي، ولا الوضعية الجغرافية، ولا الوضعية اللبنانية الرسمية والشعبية والسياسية”.
وأضاف: “إسرائيل أخذت جنوب الليطاني، وعندما كُسرت الجبهة الأمامية أصبحت قادرةً على الوصول إلى حارة حريك خلال 24 ساعة إذا أرادت”.
وأكد أنّ “أمام حزب الله ثلاثة خيارات: إمّا أن تقول له إيران سلّم سلاحك لأنّ سلاحه إيراني المنشأ والأهداف، أو أن يستسلم، أو إذا لم يستسلم فإنّ الحرب ستؤدّي إلى إنهاء وضعيته”.
وختم جبّور بالقول إنّ “تمسّك حزب الله بالسلاح يبرّر بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان، لأنّ مَن أدخل إسرائيل إلى لبنان هو حزب الله، ولو لم يُعلن الحرب عليها في 8 تشرين الأول وفي 2 آذار لَما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، وبالتالي هو يتحمّل مسؤولية دخول إسرائيل وبقائها، فيما كلّ القوة التي راكمها على مدى 40 عامًا تبيّن أنّها ورقة ضعف عسكرية وشعبية ودستورية ووطنية ودولية”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
أدرعي: دمرنا نفقًا بطول 200 متر في مجدل زون جنوب لبنان (فيديو) | سلام وبري يؤكدان رفض الفتنة والحفاظ على الوحدة الوطنية | الحرب بين أوكرانيا وروسيا مستمرّة… هجوم متبادل ووعيد باستكمال المواجهة |




